منتديات بعد حيي

منتديات بعد حيي (https://www.b3b7.com/vb/index.php)
-   منتدى التراث الشعبي والقصص (https://www.b3b7.com/vb/forumdisplay.php?f=18)
-   -   صيام كبار السن.. «ذكريات الماضي تُنعش الروح»! (https://www.b3b7.com/vb/showthread.php?t=131808)

الغند 06-28-2015 05:10 PM

صيام كبار السن.. «ذكريات الماضي تُنعش الروح»!
 
لهم أجواؤهم الخاصة في شهر رمضان التي تختلف عن باقي أفراد جيل اليوم ..

صيام كبار السن.. «ذكريات الماضي تُنعش الروح»!

اثنان من كبار السن تجاهلا المشقة وذهبا إلى المسجد

مرات، تحقيق- حمود الضويحي
لكل منّا برنامج خاص يطبقه خلال رمضان المبارك وهو مغاير على ما كان عليه قبل حلول هذا الشهر، حيث يتغير البرنامج جذرياً بدءًا من وقت النوم والاستيقاظ مروراً بوجبات الطعام وأخيراً في الخروج من المنزل والالتقاء بالأصدقاء وغيره من الأعمال، لكن هناك فئة من المجتمع برنامجها لم يطرأ عليه أي تغيير يذكر، هم كبار السن الذين يعيشون يومهم في رمضان كأي يوم عادي، إلاّ أن الفرق هو في الصيام والإمساك عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وبالعودة إلى الماضي القريب نجد أن هؤلاء كانت لهم طريقتهم الخاصة في قضاء نهار رمضان ولياليه على شكل مغاير لما عليه جيل اليوم، لذا تجد كثيراً منهم يحن إلى تلك الأيام الخوالي الجميلة التي يستقبلون بها أيام هذا الشهر الكريم ويقضون فيها أجمل الأوقات.
وجبة المريس
فيما مضى لم يكن الطعام متوفراً كما في أيامنا هذه وعلى سبيل المثال، فقد كانت وجبة السحور في تلك الأيام عبارة عن "مريس"، وهو قطع من "الأقط" تذاب في ماء ومن ثم يضاف إليها السكر، وإن عدم فيضاف إليه "دبس" التمر، أو الماء ممزوجاً بالتمر، حيث يتم التهامه قبيل الفجر كطعام للسحور ومن ثم الإمساك على ماء، وتُعد "وجبة المريس" وجبة تقطع الظمأ خلال النهار بما تحويه من سكريات تمد الجسد بالطاقة طوال ساعات الصوم الطويلة، خاصةً في فصل الصيف، والقليل هم من يسعفهم الحال ويكون لديهم فضل من طعام كالقليل من "الجريش" أو "القرصان" أو "المرقوق" فيتناولون منه ما تيسر ويعقدون الصوم بشرب الماء.
برنامج يومي
بعد السحور وأداء صلاة الفجر يخلد كبار السن إلى النوم قليلاً إلى وقت الضحى، ومن ثم ينطلقون إلى أعمالهم من فلاحة أو رعي أو احتطاب أو نجارة أو بيع وشراء، وغيرها من المهن اليدوية الشاقة حتى وقت صلاة الظهر، وفي فصل الصيف تتضاعف المعاناة من شدة الحرارة والظمأ مما يجعلهم يلجؤون الى التبريد على أنفسهم، وذلك بسكب الماء على رؤوسهم وملابسهم من أجل جلب البرودة وتخفيف الحر، ومنهم من يلقي نفسه من شدة التعب والإعياء والظمأ في حرارة الشمس الواهجة في "اللزا"، خاصةً إذا كان من أصحاب المزارع، و"اللزا" هو مكان تجميع الماء الخارج من البئر عن طريق "الدلو" أو "السواني"، وبعد أداء صلاة الظهر يخلدون إلى "قيلولة" بسيطة ومن ثم يذهبون لأداء صلاة العصر ويجلسون في المسجد قليلاً لتلاوة القرآن والذكر، ومن ثم يغادرون إلى مجلسهم في سوق القرية إلى قرب غروب الشمس، حيث يشترون ما يلزمهم ليعودوا إلى منازلهم لتناول وجبة الإفطار التي هي عبارة عن حبات من التمر والماء فقط ومن ثم يذهبون إلى أداء صلاة المغرب، ومن ثم يتناولون طعام العشاء والذي هو عبارة عن أكلة شعبية ك"الجريش" و"القرصان" أو "المرق"، الذي به قطع من الخضار، وقليل من الناس يكون في عشائه قطع من اللحم، خاصةً اذا كان من الموسرين، وأخيراً يتوجهون إلى المسجد لأداء صلاة العشاء والتراويح ليعودوا إلى المنزل للخلود إلى النوم حتى قبيل الفجر بقليل ليقوموا إلى تناول السحور ومن ثم الإمساك، ليبدأو يوماً جديداً من الشقاء طوال النهار في مكابدة أعمالهم في وسط ذلك الحر الشديد.
إفطار زمان
كان الإفطار في رمضان يتصف بالبساطة فيما مضى منذ أكثر من نصف قرن من الزمان، وذلك لقلة ذات يد الكثيرين، حيث يعتمد كثير من الناس في إفطارهم على ما يقدم من وقف "الصوّام"، الذي يوقفه العديد من الموسرين في القرى والبلدات، حيث يقوم ناظر الوقف في كل بلدة وهو من توكل إليه مهمة حفظ طعام "الصوّام" بتوزيع بعض منه على الأسر الفقيرة والمحتاجة في بداية شهر رمضان والبقية يقوم بحفظه لكي يهيئ سفرة الإفطار للصائمين في مسجد القرية، وغالباً ما يكون المسجد الجامع، فتراه يخرج التمر من "الجصة" التي يحتفظ فيها بالتمر، ومن ثم يضعه في "المطاعِم" ومفردها "مطْعَم"، وهما إناءان مصنوعان من خوص النخيل ملتصقان أحدهما كبير يتسع لمقدار كيلو من التمرة أي نصف وزنه تقريباً، فلم يكن الوزن آنذاك بالكيلو بل بميزان ذلك الوقت وهو "القفان"، فبدلاً من الكيلو كان هناك الوزنة، وهي ما يعادل بمقياس هذا الزمان الكيلوين إلاّ ربعا تقريباً، أما الإناء الثاني فهو صغير بقدر كف اليد ومتصل بإناء التمر، والغرض منه هو وضع نوى التمر "العَبَس" فيه، حيث يتم وضع التمر في المْطّعَم على سفرة الخوص، ويتسابق الأبناء في جلب الماء في "طاسة"، وهي إناء من المعدن يصبونه من القرب المعلقة في سرحة المسجد، بحيث يكون بها الماء بارداً، وذلك قبل أن يشيع استخدام "الزير" وانتشاره الذي هو إناء من الفخار فوهته واسعة وأ**************** ضيق مخروطي الشكل، وعند أذان المغرب يجتمع الصوّام على سفرة الطعام ويتحلقوا حولها ليفطروا على التمر والماء البارد من "القرب"، ويجلس مع هؤلاء صغار السن الذين عملوا بجد وكفاح مع المسؤول عن تفطير هؤلاء الصوّام، أما الصغار الذين لم يعملوا فيتم إبعادهم عن السفرة وصرفهم لبيوتهم ليتناولوا إفطارهم مع ذويهم، وكم تكون فرحة الصغار الذين يشاركون الكبار إفطارهم في "سرحة" المسجد كبيرة، وذلك لسببين الأول هو تمتعهم بالأكل من تمر الصوّام اللذيذ حتى الإشباع، وثانيهما هو مشاركتهم لكبار السن الإفطار في المسجد، وهو مصدر فخر بين أقرانهم، فهم يحسون بأنهم يقارعون الكبار بجلوسهم معهم.
جيل اليوم
وودّع كبار السن في عصرنا الحاضر المعاناة التي كانوا يقاسونها في شهر رمضان فيما مضى بعد أن من الله علينا برغد العيش وصار الناس يعرفون الكهرباء التي باتت لا غنى عنها في كل بيت، فانتشرت أجهزة التكييف وأولها المكيف الصحراوي الذي جعل من الصوم متعة حقيقية، حيث بات المرء ينام في مكان بارد ينسيه حر الصيف ولا يجعله يشعر بالعطش، كما ودّع كبار السن خاصةً الأعمال البدنية الشاقة والتي تستنزف القوى في نهار رمضان، خاصةً العمل تحت حر الشمس الشديد وذلك بالانخراط في الوظائف الحكومية التي باتت في مكاتب مغلقة ومكيفة ومريحة، وصارت ساعات العمل محددة بمعدل خمس ساعات يومياً، وشيئاً فشيئاً عرفت موائد الإفطار أصنافاً جديدة من الأطعمة لم تعرفها من قبل ك"السمبوسة" و"اللقيمات" و"الشوربة" و"المعكرونة"، وأنواع الحلا ك"الشعيرية" و"الجيلي" وغيرها، كما عرف الناس الترفيه وذلك بانطلاقة الإذاعة فصار الناس ينتظرون البرنامج اليومي بعد الإفطار "أم حديجان" الذي يقوم بجميع أدواره الفنان عبدالعزيز الهزاع، ومن ثم شهد الناس انطلاقة البث التلفزيوني إلى ثورة انطلاقة القنوات الفضائية التي بات المشاهد يحتار في أي منها يتابع لكثرتها، ولازال الكثير من كبار السن رغم تعدد أصناف طعام سفرة الإفطار يكتفي بتناول حبات من التمر مع عدة فناجين قهوة، وبعضاً من الماء ومن ثم يذهب لأداء صلاة المغرب، ومن ثم يعود يكمل إفطاره بتناول الشوربة وطبق رئيسي من الأرز أو أحد الأكلات الشعبية فقط، ويمضي بقية ليله كالليالي المعتادة في أشهر السنة الأخرى تاركاً السهر لجيل الشباب ليصحوا مبكراً كعادته، لكنه يبقى وحيداً لأن جل أهل البيت نيام من أثر السهر، خاصةً في أشهر الصيف بلياليه القصيرة التي يقضون جلها في تبادل الزيارات والسمر.


http://s.alriyadh.com/2015/06/28/img/451616403646.jpg

الابتعاد عن ضجيج الآخرين والجلوس وحيداً « أرشيف الرياض »



http://s.alriyadh.com/2015/06/28/img/056249171961.jpg

مائدة رمضان قديماً كانت تضم البساطة



http://s.alriyadh.com/2015/06/28/img/466322961030.jpg

ذكريات بيوت الطين مازالت عالقة في أذهان كبار السن

رسمتك بسمه 06-28-2015 06:08 PM

الله يسعدك حبابه ويطول ب إعمار كبار السن ع الطاعة

الغند 06-28-2015 06:29 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رسمتك بسمه (المشاركة 1631714)
الله يسعدك حبابه ويطول ب إعمار كبار السن ع الطاعة

شكرا ............................

نورالدنيا 06-29-2015 04:14 AM

الله يرحم من توفى ويطول باعمار الباقين ع الطاعة
موضوع جميل وذو شجوون

الغند 06-29-2015 09:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدنيا (المشاركة 1631764)
الله يرحم من توفى ويطول باعمار الباقين ع الطاعة
موضوع جميل وذو شجوون

تسلمين غلاي

ويامرحبا الف بحضووورك

ذوق الحنان 08-25-2015 04:50 PM

يعطيك العافيه
قلبي
وعساك علي القوه


الساعة الآن 09:53 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010

mamnoa 5.0 by Abdulrahman Al-Rowaily