كنت معها في مملكتها
نتحدّث في كل أمر ونهيمُ بكل واد
فأنا لا أحب أن تبقى وحيدة ... ولو في المطبخ !
مضى ركب الحديث بنا نحو قضية العقوق المنتشرة هذه الأيام
فهذا لا يرى والديه - وهو مستطيع - سوى في الأسبوع مرة
وتلك تتهرّب من تنفيذ طلبات أمّها بحجة انشغالها
و .. و .. و ..
فالقصص هنا كثيرة ... وبدون ذكر أسماء !
قلتُ خجلاً :
[ الله يعيننا على رضاكِ ]
فالتفتت إليّ
متبسّمةً ...
صامتةً ...
ووضعت قِدراً كان بيدها على الطاولة !
ثم رفعت يديها إلى السماء
وقد اغرورقت عيناها بالدموع !
تقول :
اللهم إني أشهدك أني راضية عنها ... فارضي عنها
كررتها ثلاثاً ...
فانسحبتُ بهدوء
واختبأتُ خلف الباب ..و... انفجرتُ أبكي فرحاً !
.