قد لا تكون الكلمات كافية، ولكن ما نشعر به عميقٌ للغاية لدرجة أنه لا يتسع له سوى الصمت الذي يسبق الحرف. نريد أن نقول لهم: “لقد تركتم بصمتكم في أروقة روحنا، لا يمكن مسحها مهما حاول الزمن أن يمحو التفاصيل.” نريد أن نخبرهم أن مرورهم كان أكثر من مجرد لحظات، بل كان حضوراً يجعلنا نعيد ترتيب الفصول في ذاكرتنا، وحين يغادرون نكتشف أن العالم لم يعد كما كان. نريد أن نصرخ في وجوههم، لكن الكلمات تفتقر إلى القدرة على إظهار كم كنا في حاجة إليهم، وكم كان غيابهم هو الفاجعة الصامتة في حياتنا.
|