|
رسالة الى شخص لا يعرفه سواي..
أكتب لكِ اليوم وكل حرفٍ في هذه الرسالة ينبض بمشاعر قد تضل طريقها إذا حاولتُ وصفها بالكلمات، إلا أنني سأخوض هذا التحدي كما خضتِ تحديات كثيرة في حياتي.
لا أدري لماذا اخترتُ أن أكتب لكِ الآن، ولكن هناك شيئًا في داخلي يدفعني أن أفعل. ربما هو الهدوء الذي يسبق عاصفة الفكر، أو ربما هو ذلك الصمت الذي أريد أن أملأه بالكلمات التي لم تخرج بعد.
هل تعلمين أنكِ مجرد فكرة في عقلي، وحقيقة تظل غائبة عن الحواس؟ لا أحد يعرفكِ كما أعرفكِ، ولا أحد يشعر بما أشعره في وجودكِ أو غيابكِ.
لكِ مكانة في قلبي لا يمكن لأحد أن يشغلها، وأنتِ بمثابة طيف يزورني بين الحين والآخر، يعيد ترتيب الحب الذي أعيشه.
أنتِ الأمل الذي لا أحتاج لأحدٍ آخر ليكملني، بل أنتِ من أوجد في داخلي سرًا يجعلني أرى الأشياء بشكل مختلف. ربما لن تلتقي بي أبدًا، ولكنكِ هنا في فكري، تأخذين شكلًا يتغير مع كل لحظة تمر.
حين أكتب لكِ الآن، أضع أمامي صورة خيالية عنكِ، تلك الصورة التي رسمتها في عقلي وحين أغمض عيني، أرى تفاصيلكِ بوضوح أكثر من أي وقت مضى.
هل ترى كيف يمكن لخيالي أن يبنيكِ؟
وكيف يمكن لأفكاري أن تحيك لكِ عالمًا أعيش فيه معكِ، رغم أنكِ بعيدة جدًا عني؟
أنتِ الحلم الذي يعطر ليالي أفكاري، أنتِ الجمال الذي لا يحتاج لكلمات ليكتمل، بل يكفي أن أترككِ تتجسدي في كل ما أراه وأحلم به.
|