حين يمرون،
أريد أن أقول لهم:
“هل تدركون كم تركتم خلفكم من ذكريات؟
أو هل تعلمون أن غيابكم كان أكبر من حضوركم؟
أن كل خطوة منكم كانت تبني عالمًا في قلبي،
وأي رحيل بعدها كان يبني هدمًا لا يُرى.”
أريد أن أقول لهم:
“كنتُم مرآتي التي تعكس ألوان العالم
حتى وإن كنتُم في عيون غيري ظلالًا،
كنتُم الحقيقة الوحيدة التي أصدقها،
والآن، كل شيء يبدو ضبابيًا بغيابكم.”
لكن، غالبًا لا أقول شيئًا،
لأن الكلمات تصبح ثقيلة،
وحين يمرون،
يكفي أن أحتفظ بالذكريات
وأترك لهم المساحة التي كانت يوما مليئة بالوجود.
سأظل في صمتي،
لكني أقول في قلبي:
“ألم تكن الرحلة جميلة حين كنتُم هنا؟
|