|
السطر الأخير
[justify]حينما أغتال الليل وضح النهار
برز القمر
يأذن للشمس غروبها
وكل في فلك يسبحون .
في صمت المساء،
يمضي الزمن متكئًا
على أطراف الذكرى،
متشبثًا بملامح لم يُمحها النسيان.
تَمتدُّ ظِلالُ الأشجار،
كأنّها شرايينُ الأرض،
"تتنفس"
من "رئتي" الحنين .
في صَمتِ الجَفنِ المُبلّل
تَموءُ الأمانِي
بِأَسْماءِ مَن فاتُوا —
تَمشي على دَربِ غِيابٍ
لا يُزَفُّ إليهِ قَدمْ.
كُلُّ عامٍ يَعبُرُني
لَيسَ رَقمًا...
بل سِكّينًا يَجُبُّ وَعْيي مِن جَذرِه.
يَقولُ النُّضجُ:
أنا طَعمُ الخُذلانِ
إذا اتّسقَتِ الدروب
ولم تَفضِ إلى أحد.
أُجيدُ تأويلَ صَمتِ الجِهات،
وتَكحيلَ خُطاها
بِعُذرٍ يُورقُ... ثم يَجِفّ.
وأَنا —
أنا التائهُ في سوقِ ذِكرى،
أُساوِمُ فَقْدي
على سُعالِ الأجوبة.
هل سَمعتُم؟
ذاكَ لحنُ الشَّجن
لا تنصِتُ لهُ الأُذُن،
بل يَلتَحِفُهُ القلبُ المُبتلُّ بوَهَنِ البقاء.
الرّضا...
لَيسَ رُجوعًا،
لا تَنازُلاً،
إنّهُ جَبِينٌ
وَشمَهُ الوجعُ
فَاستراح.
وفي أُولى خُطا الرّجوع...
كانَ البَدءُ نَفَسًا...
لَم يَكتمل.
الوِجهةُ؟
عَينايَ في مَرايا الذاكرة،
والحَرفُ...
لا يُسَمّي الأشياء
لكنَّهُ يَخافها.
الرّضا؟
هو السّطرُ الذي
تَعمَّدَ أن يُمحى،
أن لا يُقال بتمامِه،
أن يُغمِضَ عينَ الجُملة
ثم يَنسحب.
وفي تلافيفِ آخرِ النّص،
حينَ غفا الحُلمُ على حافّةِ جَفنٍ
مُبلّلٍ بالأَسَى—
خَرجَ ظِلّي
من بينِ سُطورِ الغِياب
يقولُ:
"كُنتُ هنا...
كُنتُ...
لكنّني لستُ أنا بعد الآن.[/justify]
|