04-09-2008, 09:03 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 3875
|
|
تاريخ التسجيل : Dec 2006
|
|
أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
|
|
المشاركات :
1,868 [
+
] |
|
التقييم :
87
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي**** **جعلت الرجا مني لعفوك سلما
[grade="8B0000 FF0000 FF1493 FF0000 8B0000"]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
القلب كالجسد ، فهو يصح ويمرض ، ويجوع ويشبع ، ويسعد ويشقى ، ويكسى ويعرى ، وكل ذلك بحسب نوع المؤثرات التي تحيط به ، ولهذا كانت القلوب ثلاثة :
الأول : القلب السليم : وهو الذي تمكَّن فيه الإيمان ، وأصبح عامراً بحب الله ورسوله ، وهو الذي سَلِمَ من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه ، ومن كل شبهة تعارض خبره ، وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به ، كما قال تعالى :[يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم] .
الثاني : القلب الميت : وهو ضد الأول ، فلا حياة فيه ، وصاحبه لا يعرف ربَّه ، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه ، بل هو واقف مع شهواته ولذاته ، منقاد لها ، أعمى يتخبط في طريق الضلالة ، إن أحب أو أبغض فلهواه ، وإن أعطى أو منع فلهواه ، فهواه مقدِّم عنده على رضا مولاه.
الثالث : القلب المريض : وهو الذي غزته الشبهات والشهوات حتى شغلته عن حب الله ورسوله ، فأصبح معتلاً فاسداً ، وهو قلب له حياة وبه مرض ، وهو لما غلب منهما ، إن غلب عليه مرضه التحق بالقلب الميت ، وإن غلبت عليه صحته التحق بالقلب السليم .
أسباب قسوة القلب
1- البعد عن طاعة الله والاشتغال بمعصيته .
2- التعلق بالدنيا والحرص عليها ، وطول الأمل .
3- نسيان الآخرة وما فيها من النعيم .
4- الاشتغال بما يفسد القلب ، ومفسدات القلب خمسة هي : كثرة المخالطة ، والأماني الباطلة ، والتعلق بغير الله ، وكثرة الطعام ، وكثرة النوم .
5- التكاسل عن أداء الطاعات وإضاعتها .
6- عدم التأثر بآيات القرآن ، لا بوعده ولا بوعيده .
7- الغفلة ، وهي داء وبيل ، ومرض خطير .
8- مصاحبة أصدقاء السوء والجلوس في الأجواء الفاسدة .
9- نسيان الموت وسكراته ، والقبر وأهواله .
علاج قسوة القلب
1- الاشتغال بذكر الله جل وعلا وملازمة الاستغفار .
2- النظر في آيات القرآن والتفكر في وعده ووعيده ، وأمره ونهيه .
3- تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها والجنة والنار .
4- الخلوة بالنفس ومحاسبتها ومجاهدتها .
5- البعد عن مخالطة أصدقاء السوء ، والحرص على مجالسة الصالحين
إليكم هذه القصة :
حدّث المزني قال : دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت : كيف اصبحت ؟
قال : أصبحت من الدنيا راحلا , وللاخوان مفارقا , ولكأس المنية شاربا , وعلى الله واردا ,
فلا أدري أصير إلى الجنة فأهنّيها , أم الى النار فأُعزيها ... ثم أنشأ يقول [/grade]
خف الله وارجه لكل عظيمة *****ولا تطع النفس اللجوج فتندما
وكن بين هاتين من الخوف والرجا *****وابشر بعفو الله ان كنت مسلما
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي**** **جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنْته بعفوك ******ربي كان عفوك أعظما
وما زلتَ ذا عفوٍ عن الذنب، لم تزلْ**** **تجود وتعفو منّةً وتكرما
اليك اله الخلق ارفع رغبتي ****** وان كنتُ ياذا المن والجود مجرما
فلولاك لم يصمد لإبليس عابد****** فكيف وقد أغوى صفيُّك آدما
فلله در العارف الندب انه ********تفيض لفرط الوجد اجفانه دما
يقيم اذا ما الليل مدّ ظلامه ******على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا اذا ما كان في ذكر ربه *****وفيما سواه في الورى كان اعجما
ويذكر اياما مضت من شبابه ******وما كان فيها بالجهالة اجرما
فصار قرين الهم طول نهاره ******اخا السهد والنجوى اذا الليل اظلما
يقول حبيبي انت سُؤلي وبغيتي****** كفى بك للراجين سُؤلا ومغنما
الست الذي غذيتني وهديتني******* ولا زلت منانا عليّ ومنعما
عسى من له الاحسان يغفر زلتي***** **ويستر اوزاري وما قد تقدما
تعاظمني ذنبي فأقبلت خاشعا***** **ولولا الرضى ما كُنتُ يارب مُنعْما
فإن تعفُ عني تعفُ عن متمرد**** **ظلوم غشوم لا يزايل مأثما
فإن تنتقم مني فلست بآيس ****** ولو أدخلوا نفسي بجرم جهنما
وجرمي عظيم من قديم وحادث ******وعفوك يأتي العبد اعلى وأجسما
حوالي فضل الله من كل جانب ******* ونور من الرحمن يفترش السما
واني لآتي الذنب اعرف قدره ********واعلم ان الله يعفو ترحما
وفي القلب إشراق المُحِب بوصله *****اذا قارب البشرى وجاز الى الحمى
حوالي إيناس من الله وحده *******يطالعني في ظلمة القبر انجما
اصون ودادي ان يدنسه الهوى *******واحفظ عهد الحب ان يتثلما
ففي يقظتي شوق وفي غفوتي منى *****تلاحق خطوي نشوة وترنما
ومن يعتصم بالله يسلم من الورى***** ومن يرجه هيهات ان يتندما
[grade="8B0000 FF0000 FF1493 FF0000 8B0000"]وهو القائل في انقطاع رجاءه عن الناس [/grade]
إني صحبت أُناسا ما لهم عددُ... ... وكنتُ أحسب أني قد ملأت يدي
لمّا بلوت أخلائي وجدتهم ........... كالهر في الغدر لم يبقوا على أحد
إن غبتُ فشرُّ الناس يشتمني ........ وإن مرضت فخير الناس لم يعد
وإن رأوني بخير ساءهم فرحي ........ وإن رأوني بشر سرّهم نكدي
وأختتم بهذه الأية [ ألا بذكر الله تطمئن القلوب]سورة الرعد آية رقم 28
|
|
|
|