|
الجزء الأول من موضوع ( البنات )
[align=center]
[glow=000000]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
ولا أقل من ذلك وأصلح لنا شأننا كله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أما بعد: [/glow]
[glow=000000]الجزء الأول من موضوع ( البنات )[/glow]
[glow=000000]لقد كان العرب قبل الإسلام في جهالةٍ جهلاء وضلالةٍ عمياء،
لا يعرفون معروفًا ولا ينكِرون منكرًا،
كانوا في جاهليَّتِهم يكرَهون البنات، ويصِفون مَن ليس عنده إلاّ بنات بأنه أبتَر الذِّكر،
ولِذا وصَفوا نبيَّنا صلى الله عليه وسلم بذلك لما رأَوا مَوتَ أطفالِه وبقاءَ بناتِه
فقالوا: إنّه الأبتَر، فردَّ الله عليهم بقوله:
([/glow] إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتر[glow=000000])
سورة الكوثر آية رقم 3،
فذكرُه باقٍ صلى الله عليه وسلم.
كانوا في جاهليَّتِهم يكرهون البناتِ كراهيّةً شديدة،
وإذا بشِّروا بالبنات ضَجروا وتأثَّروا وظهَر ذلك باسوِداد وجوهِهِم
وتغيُّر ألوانهم كراهيةً للبنات واستِثقالاً لهنّ:
قال تعالى:
([/glow]وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ *
يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [glow=000000])
سورة النحل آية رقم 58- 59،
يختفِي عن الناسِ حياءً مِنهم، ويفَكِّر: أيدسُّه في التراب؟!
([/glow]يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [glow=000000]).
فإن أمسَك البنتَ أمسكها وهو
محتقِرٌ لها، متسخِّط من وجودها، آيِس من نَفعها؛
لا يريد إلاّ ولَدًا ينفَعه ذهابًا ومجيئًا،
([/glow]أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ[glow=000000])،
فكان من أخلاقهم وأدَ البنات، ولِذا قال الله تعالى:
([/glow]وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ [glow=000000])
سورة التكوير آية رقم 8- 9.
يأخُذُها ويحفِر لها الحفرة ويهيل التّراب عليها قسوةً في قلبِه وكراهيّة لها،
تتعلَّق به ولكن قسوة القلبِ وسوء التربية جعلَه يقسو عليها ويدفنها
ويئِدها ويكرَهها ويستثقلها. هكَذا في جاهليّتهم.[/glow]
[glow=000000]فجاء الإسلام بالخَير،
وجاء الإسلام بالرّحمة،
وجاء الإسلام بالعَدل،
وجاء الإسلام بمكارمِ الأخلاق وفضائلِ الأعمال،
وجاء الإسلام بما يَملأ القلبَ رحمةً وحنانًا وشفَقة.
جاء الإسلام بكلِّ خير، وانتشَلَهم من ذلك الظلم والطغيان
إلى ساحلِ الأمان والاستقرار،
فجاءَ الإسلام بكتابه وسنّة رسولِه ليوضح ما للبناتِ مِن فضل ومكانةٍ
في المجتمع المسلِم.[/glow] [/align]
|