|
الجزء الثالث من موضوع ( البنات )
[align=center]
[glow=000000]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
ولا أقل من ذلك وأصلح لنا شأننا كله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أما بعد:[/glow]
[glow=000000]الجزء الثالث من موضوع ( البنات )[/glow]
[glow=000000]إذا علمتَ أيها المرء المسلم أنَّ تربيةَ البنات نعمةٌ
وأنَّ وجودهنّ نعمة لك من اللهِ ورحمة
من الله لك ليظهرَ كمال رضاك بقضاءِ الله وقدره، [/glow]
[glow=000000]قال قتادةُ رحمه الله:
"إنَّ الله بيَّن للعرب سوءَ أخلاقهم وسوءَ أفعالهم في كراهيّتهم البنات،
فلَرُبَّ جاريةٍ خير من غِلمان، وربَّ غلام صار سببًا لهلاك أهلِه ومصائبهم"،
وقال رحمه الله: "كان العربُ في الجاهليّة يغذِّي الرجل كلبَه ويقتل ابنتَه"؛
لأنهم يكرهون البنات في مجتمَعهم،
فجاء الإسلام بعكس قلوبهم القاسيَة، جاء بالرحمة والشفقة والإحسان.[/glow]
[glow=000000]هذا محمّد صلى الله عليه وسلم كان رقِيقًا مع البناتِ،
محسنًا إليهنّ، رفيقًا بهنّ،
كان يحمِل بنتَ بنتِه أمامة في صلاته، إذا قام رفعها، وإذا سجد وضعها،
وكان يكرِم بناته ويرفق بهنَّ صلوات الله وسلامه عليه أبدًا دائمًا إلى يومِ الدين.
أسرَّ إلى فاطمةَ في آخر حياته فبَكت، ثم أسرَّ إليها فضحِكت،
تقول عائشة: أحِبّ أن أسأَلَها فاستحيَيتُ حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت: يا فاطمة، أسرَّ لك الرسول فبكيتِ وأسرّ لك فضحكتِ،
قالت: أمّا الآن فنَعَم، أسرَّ لي فبكيتُ بأن أخبَرني بقربِ رحيله من الدّنيا فبكيتُ عليه،
وأسرَّني بأنِّي سيّدةُ نساء العالمين في الجنّة فضحِكتُ، فرضي الله عنها وأرضاها.[/glow]
[glow=000000]أيّها المسلم، أيّتها المسلمة،
إنَّ إكرامَ البناتِ نِعمة، وإنّه حسناتٌ يسوقها الله لمن شاءَ من عباده.
أيّتها الأمّ الكريمة،
اعتني بالبناتِ العنايةَ الصحيحة واهتمّي بشأنها فهي الأمّ مستقبَلاً،
هي الأمّ ومربّيَة الجيل،
فإذا ربِّيَت تربيةً صالحة وأنشِئَت نشأة خيريّة ظهر أثَر تربيَّتها على بَيتها على أبنائِها وبناتها،
فأعدِّيها للمستقبَل الإعدادَ الصحيح،
أعدِّيها لأن تتحمَّل مسؤوليّتها وأن تكونَ راعية في بيت زوجها، تحسِن الرّعاية والقيادة،
ولا تجعَليها كلَّةً عليك فغدًا تفقِد هذه الأمور،
ربّيها تربية صالحةً،
و نشِّئيها على الخير،
نشِّئيها على العفّة والصيانة والحِشمة،
نشِّئيها على البُعد عن الرذيلة،
نشِّئيها على القيام بشأن المنزل،
نشِّئيها على التدبِير النافع،
حتى إذا انتقَلَت إلى زوجها فهي الفتاةُ المربّاة المعدَّة،
التي يسعَد بها زوجها بتوفيقٍ من الله، فتربِّي البنين والبناتِ التربية الصالحةَ النافعة. [/glow]
[glow=000000]أيّها الأب الكريم،
إنَّ حقوقَ البنات عليك كثيرةٌ،
فأوّل حقٍّ عليك أن تشكرَ الله إذ وهب لك البناتِ،
وتعلم أنّ قضاءَ الله لك وقسمَه لك خير من رأيِك لنفسك، فالله أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين.[/glow]
[glow=000000]أيّها الأب الكريم،
إنَّ مِن حقوق بناتك عليك
أوّلاً: أن تزوِّجَهنّ إذا تقدَّم لهنّ الكفء الذي ترضَى دينَه وأمانته،
يقول نبيّك صلى الله عليه وسلم : [/glow]
((إذا أتاكم من ترضَونَ دينَه وأمانتَه فزوِّجوه،
إلاّ تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير))،
[glow=000000]أجَل فتنة وفساد كبير،
وكم من رجالٍ منعوا بناتهم من الزواجَ، لماذا؟!
البنتُ موظَّفَة ولها مرتَّب يريد أن يمتصَّ ذلك المرتَّب ويستولِي عليه
وما يهمُّه البنت أصبحَت عانسة أم غير عانسة،
كلّ ذلك لا يؤثِّر في نفسيّة هذا الأبِ اللئيم.
ومنهم من يقول: أريد أن أقتَصَّ منها قدرَ ما أنفقتُ عليها قبلَ أن تتوظَّف،
إذًا فهو لم يعمَل عملاً خالصًا لله ولم يكن صادقًا في تعامُله.[/glow]
[glow=000000]انتهى الجزء الثالث من موضوع ( البنات ) [/glow][/align]
|