عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-2009, 04:44 PM   #1


الصورة الرمزية السحاب العالي
السحاب العالي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4108
 تاريخ التسجيل :  Jan 2007
 أخر زيارة : 03-20-2013 (03:23 PM)
 المشاركات : 100 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue
[ مميز ] بضدها تتميز الأشياء ..



[align=left][/align]



[align=justify]
تتجلى قدرة الله عز وجل في كل شيء من مخلوقاته، من ذلك قدرته سبحانه على خلق المتضادات المتقابلات، فقد خلق الله محمداً صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأطهرهم، وخلق إبليسَ أخبث الذوات وشرها، وخلق الليلَ والنهارَ، والداءَ والدواءَ، والموتَ والحياةَ، والشرَّ والخيرَ، والقبيحَ والحسنَ، وخلق علماءَ السوء في مقابل علماء الآخرة.
فلولا وجود أمثال بلعام بن باعوراء، وبشر المريسي، وابن أبي دؤاد، ومن شاكلهم، عليهم من الله ما يستحقون، ما عرفنا فضل الإمام أحمد، وبشر الحافي، وابن أبي العز، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وأمثالهم من علماء الآخرة الأطهار الأبرار، فبضدها تتميز الأشياء، فلولا موقف ابن أبي دؤاد الخبيث، وبشر المريسي الخسيس، لما استبان صدق وثبات أحمد بن حنبل، وأحمد بن نصر، وأبي نعيم من المخلصين الأخيار، فسبحان من لم يخلق الخلق عبثاً، ولم يتركهم سدى.
قال عليّ رضي الله عنه في حديث الطويل: "الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم يزكو على الإنفاق، والمال ينقصه الإنفاق، والعلم حاكم والمال محكوم عليه، منفعة المال تزول بزواله، مات خزان المال وهم أحياء، والعلماء أحياء باقون ما بقي الدهر؛ ثم تنفس الصعداء وقال: هاه، إن هاهنا علماً جماً، لو وجدتُ له حملة، بل أجدُ طالباً غير مأمون، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا، ويستطيل بنعم الله على أوليائه، ويستظهر بحجته على خلقه، أومنقاداً لأهل الحق لكن ينزرع الشك في قلبه بأول عارض من شبهة، لا بصيرة له، لا ذا ولا ذاك، أو منهوماً باللذات سلس القياد في طلب الشهوات، أومغرى بجمع الأموال والادخار، منقاداً لهواه، أقرب شبهاً بهم البهائم السائمة، اللهم هكذا يموت العلم إذا مات حاملوه، ثم لا تخلوا الأرض من قائم لله بحجة، إما ظاهر مكشوف، وإما خائف مقهور، لكيلا تبطل حجج الله تعالى وبيناته، وكم وأين أولئك؟ هم الأقلون عدداً، الأعظمون قدراً، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، يحفظ الله تعالى بهم حجة، حتى يودعها من وراءهم، ويزرعونها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر، فباشروا روح اليقين، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون، وأنِسوا بما استوحش منه الغافلون، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك أولياء الله عز وجل من خلقه، وأمناؤه وعماله في أرضه، والدعاة إلى دينه؛ وقـال: واشوقاه إلى رؤيتهم".

[/align]



كلمات البحث

مواضيع اسلامية، مواضيع عامة، قصائد، هاكات ، استايلات




 
 توقيع : السحاب العالي



رد مع اقتباس