05-08-2010, 11:34 PM
|
#20
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 15805
|
|
تاريخ التسجيل : Jan 2010
|
|
أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
|
|
المشاركات :
43,998 [
+
] |
|
التقييم :
150836
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Darkred
|
|
" الحارث بن حلزة "
سيـــرتهـ الذآتيــهـ :
الحارث بن حلزة واسمه الحارث بن ظليم بن حلزّة اليشكري، من عظماء قبيلة بكر بن وائل، كان شديد الفخر بقومه حتى ضرب به المثل فقيل «أفخر من الحارث بن حلزة»، ولم يبق لنا من أخباره إلا ما كان من أمر الاحتكام إلى عمرو بن هند (في 554 - 569 م) لأجل حل الخلاف الذي وقع بين قبيلتي بكر وتغلب. توفي سنة 580 م، أي في أواخر القرن السادس الميلادي على وجه التقريب.
أنشد الشاعر هذه المعلقة في حضرة الملك عمرو بن هند رداً على عمرو بن كلثوم. وقيل أنه قد أعدّها وروّاها جماعة من قومه لينشدوها نيابة عنه لأنه كان برص وكره أن ينشدها من وراء سبعة ستور ثم يغسل أثره بالماء، كما كان يفعل بسائر البرص ثم عدل عن رأيه وقام بإنشادها بين يدي الملك وبنفس الشروط السابقة. لما سمعها الملك وقد وقعت في نفسه موقعاً حسناً أمر برفع الستور وأدناه منه وأطمعه في جفنته ومنع أن يغسل أثره بالماء.
كان الباعث الأساسي لإنشاد المعلقة دفاع الشاعر عن قومه وتفنيد أقوال خصمه عمرو بن كلثوم. تقع المعلقة في خمس وثمانين بيتاً، نظمت بين عامي 554 و569 م. شرحها الزوزني وطبعت في إكسفورد عام 1820 م ثم في بونا سنة 1827 م. ترجمت إلى اللاتينية والفرنسية.
وهي قصيدة همزية على البحر الخفيف وتقسم إلى:
1. مقدمة: فيها وقوف بالديار وبكاء على الأحبة ووصف للناقة (الأبيات 1 - 14)
2. المضمون: تكذيب أقوال التغلبيين من (الأبيات 15 - 20) وعدم اكتراث الشاعر وقومه بالوشايات (الأبيات 21 - 31) ومفاخر البكريين (الأبيات 32 - 39) ومخازي التغلبيين ونقضهم للسلم (الأبيات 40 - 55) واستمالة الملك وذكر العداوة (الأبيات 59 - 64) ومدح الملك (الأبيات 65 - 68) وخدم البكريين للملك (الأبيات 69 - 83) القرابة بينهم وبين الملك (الأبيات 84 - 85).
وتعتبر هذه المعلقة نموذج للفن الرفيع في الخطابة والشعر الملحمي وفيها قيمة أدبية وتاريخية كبيرة تتجلى فيها قوة الفكر عند الشاعر ونفاذ الحجة كما أنها تحوي القصص وألوانا من التشبيه الحسّي كتصوير الأصوات والاستعداد للحرب وفيها من الرزانة ما يجعله أفضل مثال للشعر السياسي والخطابي في ذلك العصر.
وهذا مطلع المعلقة:
آذَنَتنَـا بِبَينهـا أَسـمَــاءُ
رُبَّ ثَـاوٍ يَمَـلُّ مِنهُ الثَّـواءُ
بَعـدَ عَهـدٍ لَنا بِبُرقَةِ شَمَّـاءَ
فَأَدنَـى دِيَـارِهـا الخَلْصَـاءُ
فَالـمحيّاةُ فَالصّفاجُ فَأعْنَـاقُ
فِتَـاقٍ فَعـاذِبٌ فَالوَفــاءُ
فَـريَاضُ القَطَـا فَأوْدِيَةُ الشُـ
ـربُبِ فَالشُعبَتَـانِ فَالأَبْـلاءُ
لا أَرَى مَن عَهِدتُ فِيهَا فَأبْكِي
اليَـومَ دَلهاً وَمَا يُحَيِّرُ البُكَـاءُ
وبِعَينَيـكَ أَوقَدَت هِندٌ النَّـارَ
أَخِيـراً تُلـوِي بِهَا العَلْيَـاءُ
فَتَنَـوَّرتُ نَارَهَـا مِن بَعِيـدٍ
بِخَزَازى هَيهَاتَ مِنكَ الصَّلاءُ
أَوقَدتها بَينَ العَقِيقِ فَشَخصَينِ
بِعُـودٍ كَمَا يَلُـوحُ الضِيـاءُ
غَيرَ أَنِّي قَد أَستَعِينُ عَلَىالهَـمِّ
إِذَا خَـفَّ بِالثَّـوِيِّ النَجَـاءُ
بِـزَفُـوفٍ كَأَنَّهـا هِقَلـةٌ
أُمُّ رِئَـالٍ دَوِيَّـةٌ سَقْفَــاءُ
آنَسَت نَبأَةً وأَفْزَعَها القَنَّـاصُ
عَصـراً وَقَـد دَنَا الإِمْسَـاءُ
فَتَـرَى خَلْفَها مِنَ الرَّجعِ وَالـ
ـوَقْـعِ مَنِيناً كَـأَنَّهُ إِهْبَـاءُ
وَطِـرَاقاً مِن خَلفِهِنَّ طِـرَاقٌ
سَاقِطَاتٌ أَلوَتْ بِهَا الصَحـرَاءُ
أَتَلَهَّـى بِهَا الهَوَاجِرَ إِذ كُـلُّ
ابـنَ هَـمٍّ بَلِيَّـةٌ عَميَــاءُ
وأَتَانَا مِنَ الحَـوَادِثِ والأَنبَـاءِ
خَطـبٌ نُعنَـى بِـهِ وَنُسَـاءُ
إِنَّ إِخـوَانَنا الأَرَاقِمَ يَغلُـونَ
عَلَينَـا فِـي قَيلِهِـم إِخْفَـاءُ
يَخلِطُونَ البَرِيءَ مِنَّا بِذِي الـ
ـذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِيرَ
مُـوَالٍ لَنَـا وَأَنَـا الــوَلاءُ
أَجـمَعُوا أَمرَهُم عِشاءً فَلَمَّـا
أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوْضَـاءُ
مِن مُنَـادٍ وَمِن مُجِيـبٍ وَمِـن
تَصهَالِ خَيلٍ خِلالَ ذَاكَ رُغَـاءُ
أَيُّهَـا النَاطِـقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا
عِنـدَ عَمـروٍ وَهَل لِذَاكَ بَقَـاءُ
لا تَخَلنَـا عَلَى غِـرَاتِك إِنّــا
قَبلُ مَا قَد وَشَـى بِنَا الأَعْــدَاءُ
فَبَقَينَـا عَلَـى الشَنــــاءَةِ
تَنمِينَـا حُصُونٌ وَعِزَّةٌ قَعسَــاءُ
قَبلَ مَا اليَـومِ بَيَّضَت بِعُيــونِ
النَّـاسِ فِيهَـا تَغَيُّـظٌ وَإِبَــاءُ
فَكَـأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنَا أَرعَــنَ
جَـوناً يَنجَـابُ عَنهُ العَمــاءُ
مُكفَهِراً عَلَى الحَوَادِثِ لا تَرتُـوهُ
للدَهـرِ مُؤَيِّـدٌ صَمَّـــاءُ
إِرمِـيٌّ بِمِثلِـهِ جَالَتِ الخَيــلُ
فَـآبَت لِخَصمِهَـا الإِجــلاَءُ
مَلِكٌ مُقسِطٌ وأَفضَلُ مَن يَمشِـي
وَمِـن دُونَ مَا لَـدَيـهِ الثَّنَـاءُ
أَيَّمَـا خُطَّـةٍ أَرَدتُـم فَأَدوهَـا
إِلَينَـا تُشفَـى بِهَـا الأَمــلاءُ
إِن نَبَشتُـم مَا بَيـنَ مِلحَـةَ فَالـ
ـصَاقِبِ فِيهِ الأَموَاتُ وَالأَحَيَـاءُ
أَو نَقَشتُـم فَالنَّقـشُ يَجشَمُــهُ
النَّـاسُ وَفِيهِ الإِسقَامُ وَالإِبــرَاءُ
أَو سَكَتُّم عَنَّا فَكُنَّا كَمَن أَغمَـضَ
عَينـاً فِـي جَفنِهَـا الأَقــذَاءُ
أَو مَنَعتُم مَا تُسأَلُونَ فَمَن حُــدِّ
ثتُمُـوهُ لَـهُ عَلَينَـا العَـــلاءُ
هَل عَلِمتُم أَيَّامَ يُنتَهَبُ النَّــاسُ
غِـوَاراً لِكُـلِّ حَـيٍّ عُــواءُ
إِذ رَفَعنَا الجِمَـالَ مِن سَعَفِ الـ
ـبَحرَينِ سَيراً حَتَّى نَهَاهَا الحِسَاءُ
ثُمَّ مِلنَـا عَلَى تَمِيمٍ فَأَحرَمنَــا
وَفِينَـا بَنَـاتُ قَـومٍ إِمَـــاءُ
لا يُقِيـمُ العَزيزُ بِالبَلَدِ السَهــلِ
وَلا يَنفَـعُ الـذَّلِيـلَ النِجَــاءُ
لَيـسَ يُنجِي الذِي يُوَائِل مِنَّــا
رَأْسُ طَـوْدٍ وَحَـرَّةٌ رَجــلاءُ
مَلِكٌ أَضلَـعَ البَرِيَّةِ لا يُوجَــدُ
فِيهَـا لِمَـا لَدَيـهِ كِفَـــاءُ
كَتَكَـالِيفِ قَومِنَا إِذَا غَزَا المَنـذِرُ
هَلِ نَحـنُ لابنِ هِنـدٍ رِعَــاءُ
مَا أَصَابُوا مِن تَغلَبِي فَمَطَلــولٌ
عَلَيـهِ إِذَا أُصِيـبَ العَفَـــاءُ
إِذَ أَحَـلَّ العَلاةَ قُبَّةَ مَيسُــونَ
فَأَدنَـى دِيَارِهَـا العَوصَــاءُ
فَتَـأَوَّت لَـهُ قَرَاضِبَـةٌ مِــن
كُـلِّ حَـيٍّ كَأَنَّهُـم أَلقَــاءُ
فَهَداهُم بِالأَسـوَدَينِ وأَمـرُ اللهِ
بَالِـغٌ تَشقَـى بِهِ الأَشقِيَــاءُ
إِذ تَمَنَّونَهُم غُـرُوراً فَسَاقَتهُـم
إِلَيكُـم أُمنِيَّـةٌ أَشــــرَاءُ
لَم يَغُـرّوكُم غُرُوراً وَلَكــن
رَفـَعَ الآلُ شَخصَهُم وَالضَحَـاءُ
أَيُّهـا النَاطِـقُ المُبَلِّـغُ عَنَّــا
عِنـدَ عَمروٍ وَهَل لِذَكَ انتِهَـاءُ
مَن لَنَـا عِنـدَهُ مِـنَ الخَيـرِ
آيَاتٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِـنَّ القَضَـاءُ
آيَةٌ شَارِقُ الشّقِيقَةِ إِذَا جَـاءَت
مَعَـدٌّ لِكُـلِّ حَـيٍّ لِـوَاءُ
حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبـشٍ
قَـرَظِـيٍ كَـأَنَّـهُ عَبـلاءُ
وَصَتِيتٍ مِنَ العَواتِكِ لا تَنهَـاهُ
إِلاَّ مُبيَضَّــةٌ رَعــــلاءُ
فَرَدَدنَاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا يَخـرُجُ
مِـن خُـربَةِ الـمَزَادِ المَـاءُ
وَحَمَلنَاهُمُ عَلَى حَزمِ ثَهـلانِ
شِـلالاً وَدُمِّـيَ الأَنسَــاءُ
وَجَبَهنَـاهُمُ بِطَعنٍ كَمَا تُنهَـزُ
فِي جَـمَّةِ الطَـوِيِّ الـدِلاءُ
وَفَعَلنَـا بِهِـم كَمَا عَلِـمَ اللهُ
ومَـا أَن للحَائِنِيـنَ دِمَــاءُ
ثُمَّ حُجـراً أَعنَي ابنَ أُمِّ قَطَـامٍ
وَلَـهُ فـَارِسِيَّـةٌ خَضــرَاءُ
أَسَـدٌ فِي اللِقَاءِ وَردٌ هَمُـوسٌ
وَرَبِيـعٌ إِن شَمَّـرَت غَبــرَاءُ
وَفَكَكنَا غُلَّ امرِيِء القَيسِ عَنـهُ
بَعـدَ مَا طَالَ حَبسُـهُ والعَنَـاءُ
وَمَعَ الجَـونِ جَونِ آلِ بَنِي الأَوسِ
عَتُـودٌ كَـأَنَّهـا دَفـــوَاءُ
مَا جَزِعنَا تَحتَ العَجَاجَةِ إِذ وَلُّوا
شِـلالاً وَإِذ تَلَظَّـى الصِــلاءُ
وَأَقَـدنَاهُ رَبَّ غَسَّـانَ بِالمُنـذِرِ
كَـرهاً إِذ لا تُكَـالُ الدِمَــاءُ
وأَتَينَـاهُمُ بِتِسعَـةِ أَمـــلاكٍ
كِـرَامٍ أَسـلابُهُـم أَغــلاءُ
وَوَلَـدنَا عَمـرو بنِ أُمِّ أنَـاسٍ
مِن قَـرِيبٍ لَمَّـا أَتَانَا الحِبَـاءُ
مِثلُهَـا تُخرِجُ النَصِيحةَ للقَـومِ
فَـلاةٌ مِـن دُونِهَـا أَفــلاءُ
فَاتْرُكُوا الطَيخَ والتَعَاشِي وَإِمّـا
تَتَعَاشَـوا فَفِـي التَعَاشِي الـدَّاءُ
وَاذكُرُوا حِلفَ ذِي المَجَازِ وَمَـا
قُـدِّمَ فِيهِ العُهُـودُ وَالكُفَـلاءُ
حَذَرَ الجَورِ وَالتَعدِّي وَهَل يَنقُضُ
مَـا فِـي المَهَـارِقِ الأَهـوَاءُ
وَاعلَمُـوا أَنَّنَـا وَإِيَّاكُم فِي مَـا
إِشتَرَطنَـا يَومَ إِختَلَفنَـا سَـوَاءُ
عَنَنـاً بَاطِلاً وَظُلماً كَمَا تُعتَـرُ
عَن حَجـرَةِ الرَبِيـضِ الظَّبَـاءُ
أَعَلَينَـا جُنَـاحُ كِندَةَ أَن يَغنَـمَ
غَـازِيهُـمُ وَمِنَّـا الجَـــزَاءُ
أَم عَلَينَـا جَرَّى إيَادٍ كَمَا نِيـطَ
بِـجَـوزِ المُحمَّـلِ الأَعبَــاءُ
لَيـسَ منَّا المُضَـرَّبُونَ وَلا قَيــسٌ
وَلا جَـندَلٌ وَلا الحَــــذَّاءُ
أَم جَـنَايَا بَنِي عَتِيـقٍ فَـإِنَّـا
مِنكُـم إِن غَـدَرتُـم بُــرَآءُ
وَثَمَانُـونَ مِن تَمِيـمٍ بِأَيدِيهِـم
رِمَـاحٌ صُـدُورُهُـنَّ القَضَـاءُ
تَرَكُـوهُـم مُلَحَّبِيـنَ فَآبُـوا
بِنَهـابٍ يَصَـمُّ مِنهَا الحُــدَاءُ
أَم عَلَينَـا جَـرَّى حَنِيفَةَ أَمَّــا
جَمَّعَـت مِن مُحَـارِبٍ غَبـرَاءُ
أَم عَلَينَا جَـرَّى قُضَاعَةَ أَم لَيـسَ
عَلَينَـا فِـي مَا جَـنَوا أَنــدَاءُ
ثُمَّ جَاؤوا يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِـع
لَهُـم شَـامَـةٌ وَلا زَهـــرَاءُ
لَم يُخَـلَّوا بَنِـي رِزَاحٍ بِبَرقَـاءِ
نِطَـاعٍ لَهُـم عَلَيهُـم دُعَــاءُ
ثُمَّ فَـاؤوا مِنهُم بِقَاصِمَةِ الظَّهـرِ
وَلا يَبـرُدُ الغَلِيـلَ المَــــاءُ
ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذَاكَ مَعَ الغَـلاَّقِ
لا رَأَفَــةٌ وَلا إِبقَـــــاءُ
وَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيـدُ عَلَى يَـومِ
الحَيـارَينِ وَالبَـلاءُ بَــــلاءُ
|
|
|
|