05-08-2010, 11:37 PM
|
#7
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 15805
|
|
تاريخ التسجيل : Jan 2010
|
|
أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
|
|
المشاركات :
43,998 [
+
] |
|
التقييم : 150836
|
|
الجنس ~
|
|
MMS ~
|
|
|
لوني المفضل : Darkred
|
|
" عبيد بن الأبرص "
سيـــرتهـ الذآتيـــهـ :
عبيد بن الأبرص بن حنتم،وأيضاً عبيد بن عوف بن جشم له أم اسمها أُمامة الأسدي من المضر،زمن مولده غير معروف، شاعر جاهلي من أصحاب المعلقات ويعد من شعراء الطبقة الاولى،قتله النعمان بن المنذر حينما وفد عليه في يوم بؤسه.
بيد هو أحد أشهر فرسان قومه وساداتها،قد عاش أيام حجر-والد أمرؤ القيس- وشهد موته ،وكان قبل ذلك أحد منادميه فعندما بلغ حجر شيئاً عن عبيد توعده فقال يخاطبه:
أبلغْ بني كرِبٍ عني وإخوتَهُ قولاً سيذهبُ غوراً بعد أنجادٍ
وسمي أيضاً بعبيد العصا عندما قتل جنود حجر بعصاه،وكان ذلك عندما أبوا دفع الجباية. وحبس منهم في ذلك اليوم عبيد وعمرو بن مسعود فاباح أموالهم وصيّرهم إلى تهامة وأبى أن يساكنهم في بلدٍ. فسارت بنو أسدٍ ثلاثاُ، ثم إن عبيداً قام فقال: أيّها الملك اسمع مقالتي:
يا عين فابكي ما بني أسد، فهم أهل الندامة
فرق قلب حجر بعد أن نفاهم فبعث في أثرهم فاقبلوا ثم غدروا،فهدّدهم ابنه امرؤ القيس بفرسان قحطان، وبأنّه سيحكِّم فيه ظُبى السيوف وشَبَا الأسنّة شفاء لقلبه وثأراً بأبيه. فخاطبه عبيد بقصيدة يفتخر فيها بمآتي قومه ويتحدّاه، قال:
يا ذا المخوّفُنا بقتل أبيه إذلالاً وحينا
[عدل] موته
هي روايتان ألاولى: مسندةٌ على الشرقيّ بن القطامي، قال: كان المنذر بن ماء السماء قد نادمه رجلان من بني أسد، أحدهما خالد بن المضلِّل والآخر عمرو بن مسعود بن كَلَدة، فأغضباه في بعض المنطق، فأمر بأن يحفر لكلّ منها حفيرة بظهر الحيرة ثمّ يجعلا في تابوتين ويدفنا في الحفرتين، ففُعل بهما ذلك، حتى إذا أصبح سأل عنهما فأُخبر بهلاكهما، فندم على ذلك وغمّه، ثم ركب حتى نظر إليهما فأمر ببناء الغَرِيّين فبنيا عليهما، وجعل لنفسه يومين في السنة يجلس فيهما عند الغريّين أحدهما يوم نعيم والآخر يوم بؤس، فأوّل من يطلع عليه في يوم نعيمه يعطيه مائة من الإبل شؤماً، أي سوداً، وأول من يطلع عليه يوم بؤسه يعطيه رأس ظَرِبان أسود، ثم يأمر به فيذبح ويغرّى بدمه الغريّان. فلبث بذلك برهة من دهره. ثم إن عبيد بن الأبرص كان أوّل من أشرف عليه يوم بؤسه فقال: هلاّ كان الذّبحُ لغيرك، يا عبيد فقال: أتتك بحائن رجلاه، فأرسلها مثلاً. فقال المنذر: أو أجلٌ بلغ أناه. ثم قال له: أنشدني فقد كان شعرك يعجبني. فقال حال الجريض دون القريض، وبلغ الحِزام الطِّبيين، فأرسلها مثلاً. فقال له آخر: ما أشدّ جزعك من الموت! فقال: لا يرحلُ رحلك من ليس معك، فأرسلها مثلاً. فقال له المنذر: قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك! فقال عبيد: من عزّ بزّ، فأرسلها مثلاً. فقال المنذر: أنشدني قولك: "أقفر من أهله ملحوب" فقال:
أقفر من أهله عبيدُ فليس يُبدي ولا يُعيدُ
عنّت عنّةٌ نَكودُ وحان منه لها وُرودُ
فقال له المنذر: يا عبيد! ويحك أنشدني قبل أن أذبحك. فقال عبيد:
واللهِ إن متُّ لما ضرّني وإن أعِش ما عشتُ في واحدة
فقال المنذر: إنّه لا بدّ من الموت، ولو أن النعمان، أي ابنه، عرض لي في يوم بؤس لذبحته، فاختر إن شئت الأكحل، وإن شئت الأبجل، وإن شئت الوريد. فقال عبيد: ثلاث خصال كسحابات عاد واردها شرّ وُرّاد، وحاديها شرّ حاد، ومعادها شرّ معاد، ولا خير فيها لمرتاد، وإن كنتَ لا محالة قاتلي، فاسقني الخمر حتى إذا ماتت مفاصلي وذَهِلت ذواهلي فشأنك وما تريد. فأمر المنذر بحاجته من الخمر، حتى إذا أخذت منه وطابت نفسه دعا به المنذر ليقتله، فلما مثل بين يديه أنشأ يقول:
وخيّرني ذو البؤس في يوم بؤسه خَصالاً أرى في كلّها الموتَ قد برَق
كما خُيّرتْ عادٌ من الدّهر مرّةً سحائبَ ما فيها لذي خِيرةٍ أنَقْ
سحائب ريحٍ لم تُوكَّل ببلدةٍ فتتركها إلاّ كما ليلةِ الطّلَقْ
فأمر به المنذر ففصد، فلما مات غذي بدمه الغريّان. وقد يضرب المثل بيوم عبيد، عند العرب، لليوم المشؤوم الطالع. أما رواية مقتله في الديوان، فقد رويت في الأغاني أيضاً عن هشام بن الكلبي، على شيء من الاختلاف، كما أشرنا إليه سابقاً، قال: وكان من حديث عبيد وقتله أن المنذر بن ماء السماء بنى الغريّين، فقيل له: ماذا تريد بهما وكان بناهما على قبري رجلين من بني أسد كانا نديميه: أحدهما خالد بن نضلة الفقعسيّ، وكان أُسر يوم جبَلة، والآخر عمرو بن مسعود. فقال: ما أنا بملك إن خالف الناس أمري؛ لا يمرّ أحد من وفود العرب إلا بينهما. وكان له في السنة يومان معروفان بيوم بؤس ويوم نعمة، فكان إذا خرج في يوم بؤسه يذبح فيه أوّل من يلقاه كائناً من كان؛ وإذا خرج في يوم نعمته يصِل أوّل من يلقاه ويحبوه ويُحسن إليه. فبينما هو يسير في يوم بؤسه إذ أشرف له عبيد، فقال لرجل ممّن كان معه: من هذا الشقيّ فقال له: هذا عبيد بن البرص. فأُتي به فقال له الرجل: أبيت اللعن اتركه، فإن عنده من حسن القريض أفضل ممّا تدرك في قتله، مع أنّه من رؤساء قومه وأهل النجدة والشأن فيهم، فاسمع منه وادعه إلى مدحك، فإن سمعت ما يعجبك كنت قد عفت له المنّة فإن مِدْحَته الصنيعة. فإن لم يعجبك قوله كان هنيئاً عليك قتله، فإذا نزلنا فادع به! قال: فنزل المنذر، فطعِم وشرب، وبينه وبين الناس حجاب يراهم منه ولا يرونه، فدعا بعبيد من وراء الستر فقال له رديفة: ما ترى يا أخا أسد. قال: أرى الحوايا عليها المنايا. قال: فعليك بالخروج له ليقرّبك ذاك من الخلاص. قال: ثكلتك الثّواكل، إنّي لا أعطي باليد، ولا أُحضر البعيد، والموت أحبّ إليّ. قال له الملك: أفقلت شيئاً. قال: حال الجريض دون القريض. قال المنذر: أنشدني من قولك "أقفر من أهله ملحوب". قال عبيد:
أقفر من أهله عبيدُ فليس يُبدي ولا يُعيد
قال: أنشدنا أيضاً! فقال:
هي الخمر تكنى بأمّ الطّلاء كما الذّئبُ يدعى أبا جعدةِِ
فقال: قل فيّ مديحاً يسير في العرب! قال: أمّا والصَّبّار فيما عجل فلا! قال: نطلقك ونحسن إليك. قال: أمّا وأنا أسير في يديك فلا. قال: نردّك إلى أهلك ونلتزم رفدك. قال: أمّا على شرط المديح فلا! قال عبيد:
أوَصيِّ بَنِيّ وأعمامهم بأنّ المنايا لهُم راصده
لها مدّةٌ، فنفوسُ العِباد إليها، وإن جهَدوا، قاصِده
فوالله إنْ عشتُ ما سرّني وإن متُّ ما كانت العائده
فقال بعض القوم: أنشِد الملك! قال: لا يرجى لك من ليس معك. قال بعضهم من القوم: أنشد الملك! قال: وأُمِرَّ دون عبيده الوَذَمُ. قال له المنذر: يا عبيد أي قتلة أحبّ إليك أن أقتلك. قال: أيّها الملك روّني من الخمر وافصدني، وشأنك وشأني. فسقاه الخمر ثم أقْطَعَ له الأكحل فلم يزل الدم يسيل حتى نفد الدم وسالت الخمر، فمات.
أَقـفَـرَ مِـن أَهلِـهِ مَلحـوبُ
فَالقُـطَـبِـيّـاتُ فَالـذُّنـوبُ
وبُـدِّلَـت أَهلُهـا وُحـوشـاً
وَغَيَّـرَت حالَهـا الخُـطـوبُ
أَرضٌ تَـوارَثَـهـا الـجُـدودُ
فَكُـلُّ مَـن حَلَّهـا مَحـروبُ
إِمّـا قَـتـيـلاً وَإِمّـا هُلكـاً
وَالشَّيـبُ شَيـنٌ لِمَـن يَشِيـبُ
عَيـنـاكَ دَمعُهُـمـا سَـروبُ
كَـأَنَّ شَـأنَيهِمـا شَـعـيـبُ
واهِـيَـةٌ أَو مَعـيـنٌ مَـعـنٌ
مِن عَضَّــةٍ دُونَهـا لُـهـوبُ
تَصبـو وَأَنَّـى لَـكَ التَّصابِـي
أَنّـى وَقَـد راعَـكَ الـمَشيبُ
فَكُـلُّ ذي نِعمَـةٍ مَخـلـوسٌ
وَكُـلُّ ذي أَمَـلٍ مَـكـذوبُ
وَكُـلُّ ذي إِبِــلٍ مَــوروثٌ
وَكُـلُّ ذي سَلَـبٍ مَسـلـوبُ
وَكُـلُّ ذي غَـيـبَـةٍ يَـؤوبُ
وَغـائِـبُ الـمَوتِ لا يَـؤوبُ
أَعـاقِـرٌ مِـثـلُ ذاتِ رِحــمٍ
أَم غَانِـمٌ مِثـلُ مَـن يَخـيـبُ
مَن يَسـألِ النَّـاسَ يَحـرِمـوهُ
وَسـائِـلُ اللهِ لا يَـخـيـبُ
بـالله يُـدركُ كُـلُّ خَـيـرٍ
والقَـولُ فِـي بَعضِـهِ تَلغِيـبُ
وَاللهُ لَـيـسَ لَـهُ شَـرِيـكٌ
عَـلاَّمُ مَـا أَخفَـتِ القُلُـوبُ
أَفلِـحْ بِمَا شِئـتَ قَـد يُبلَـغُ
بالضَّعـفِ وَقَد يُخدَعُ الأَرِيـبُ
لاَ يَعِـظُ النَّـاسُ مَـن لاَ يَعِـظِ
الـدَّهـرُ وَلا يَنـفَـعُ التَلبيـبُ
سَاعِـد بِـأَرضٍ تَكُـونُ فِيـهَا
وَلا تَـقُـل إِنَّـنِـي غَـريـبُ
وَالمَـرءُ مَا عَـاشَ فِي تَكذِيـبٍ
طـولُ الحَيـاةِ لَـهُ تَعـذيـبُ
يتبع
|
|
|
|