عرض مشاركة واحدة
قديم 07-27-2010, 04:13 PM   #3


الصورة الرمزية الــضــــــاري
الــضــــــاري غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13151
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 07-05-2012 (07:33 PM)
 المشاركات : 843 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue


( روايه بأسلوب آخـَر - عن المعــَـركه )


26 - ذو القعدة - 1318هـ الموافق 17 - مارس - 1901م

الـصـريــف , هو اسم المكان الذي دارت فيه المعركة ، وتقع
على بعد حوالي عشرين ميلا إلى الشمال الشرقي من بريدة .

وصل نفوذ حكم آل رشيد - وعاصمتهم - إلى حدود الأحساء شرقًا , وإلى الحجاز شمالا ,
وشـمـِـل القصيم والجـوف والرياض , وفي الجنـوب امتد إلى ما يقارب 170 كم دون نجران .


رغب الشيخ مبـارك الصباح السيطرة على نجد , والتقليل من هيبة آل رشيد في الجزيرة , فبارك
الإنجليز هذه الخطوة .
أما من جانب عبدالعزيز الرشيد , فلما كان الشيخ مبارك الصباح قد قتل أخويه محمد وجراح ,
لجأ يوسف بن عبدالله البراهيم إلى الجنازة وحثه على الثأر لهما من مبارك , إضافة إلى قيام
الشيخ مبارك بقتل جماعة من تجار خفية , وهم خارجين من الكويت .
عطـفـًا على هذه الأسباب , كان لا بد من المواجهة . .

انضم مع مبارك الصباح الأمير عبدالرحمن بن فيـصل وابنه عبد العـزيز , وكذلك أمراء
بريدة آل مهنا وأمراء عنيزة أل سليم ، ومعهم ما يفوق الاثنا عشرة قبيلة من الجزيرة ,
متزودًا بالأسلحة من الإنجليز .
أما في صف عبد العزيز الرشيد , فلم يكن له سوى شمر , وفرقة مشـتـركة بالجيش من أهـل
الرياض بقيادة الشيخ عبد الملك بن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ .
إضافة إلى فشلهم في طلب المعونة من آل ثاني في قطر بعد أن ألقى مبارك الصباح القبض على مرسول ابن رشيد ,
وعرف خطته للتزود بالأسلحة عن طريق العثمانيين من موانئ قطر .

كانت خطة الصباح أن يتجه عبد العـزيز بن عبدالرحمن آل سعود بألف فـرد إلى الرياض ،
وأن يتجه آل مهنا إلى بريدة وآل سليم إلى عنيزه ، وأما باقي الجيش يقاتل جيش آل رشيد .

فيما نجح عبد العزيز والمهنا والسليم في تنفيذ الجزء المنوط بهم , كانت المهمة الأساسية
قد تعرضت لنكبة , جعلت ما حققه الثلاثة من نصر يعد هباءًا , واضطر الكل إلى الانسحاب .


كان الجنازة قد خيم في الصريف ، وأما الشيـخ مبارك فقد خيم في الطرفية .
و في يوم 25 ذي القعدة وفي الليل اجتمع مبارك مع شيوخ وكبـار القـبائـل
يشاورهم بشأن الحرب ضد الرشيد .

قال مبارك الصباح : أنا معي قوة ما تقهر , وأنا ما قدامي إلا شمر وبجيب
ابن رشيد , وبوقــّعـه على بـياض , وابي اذله , وابقضي على دولة شمر .

قال له العزي - راع البرة - : تعرف ابن رشيد ؟

فرد ابن صباح : أنا ما اعرفه , اعرف عمه وإلا هو حكم من سنتين وهو شر وشرير وش يصير؟

قال العزي : يصير شي كثير , لا تتعب نفسك وترسل له المراسيل تراه هو يدوّر عليك , تراه
وصلك اليوم ولا الليلة ولا بكره . حط حراس لا يغرك المنافقين , ترا ما فيهم ألا من انكوى بناره .

فقام مبارك الصباح وثار عليه , قائلا ً : وش ها الصباح القشر ؟!


كان جيش الصباح متوقعـًا النصر , لدرجة أن غدائهم كان بالقدور جاهزًا , وقد قال مبارك
حين خروجه للطباخين : نبي ناصلهم ونـنـهـيـهـم , زينوا الغدا نبي نتغدا بهذا ماحنا مبطين .
وهذا بسبب تيقن ابن صباح كسب المعركة لكثرة البيارق معه - 27 بيرق - .

لكن حين بدأت المعركة واجه مقدمة جيش الصباح البوارديه - هم أشخاص يحملون
البنادق ويحسنون التصويب إلى حد بعيد - ثم أمر الرشيـد بأن تـساق أربعين ناقة من
الصخريات - نياق آل رشيد - ويكون الجيش خلفهم .

فقد جيش الرشيد أبناء حمود العبيد آل رشيد : سالم ومهنا وماجد , في بـداية المعركة ,
لكن لم تطل المدة كثيرًا , حتى تقهقـر جيش مبارك الصباح وفرّ منهم الكثير , ثم انكسر
الجيش , وخسر 2000 من الرجال بينما لم يخسر جيش ابن رشيد سوى 400 شخص .

وتفاجأ الطباخون بدخول ابن رشيد ومن معه عليهم , ليتغدوا بما كان معدًا لجيوش ابن صباح !


بعد الإنتهاء من المعركة وإنتصار عظيم لشمر ، قال عبدالعزيز الجنازه لواحد ممن معه :
رح لحايل وعلـّـم الأمير حمود العبيد , تراه ما ينام ,
وبـشّـره بالنصر , وعزه بالعيال ...

7

يتبـَع



 

رد مع اقتباس