03-16-2008, 09:38 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 3875
|
|
تاريخ التسجيل : Dec 2006
|
|
أخر زيارة : 06-30-2019 (02:24 PM)
|
|
المشاركات :
1,868 [
+
] |
|
التقييم :
87
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
يحبّ أن يخالِفَ ليذكَر
[grade="8B0000 FF0000 FF1493 FF0000 8B0000"]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
إذا أبدع المرء ونجح كان له من الحسّاد ما لا يخطر له على بال
تعرف بعضهم مِن خِسَّة طبعِه ولُؤم نَفسِه وقَذارةِ لِسانه
لاتراه إلاّ طعَّانًا لَعّانًا فَاحِشًا بَذيئًا، لِسانُه كَمَا الذّباب لاَ يقَع إلاّ عَلى الأَذَى،
لا يَعرِف طريقًا إلى الإنصافِ، ويعذِّبه السُّكوتُ، لسانُه كالعَقرَبِ وقَلَمُه كالعَقور
يَقرِض الأعراضَ، ويَتَطَاوَل عَلَى الكِرام واللِّئامِ على حدٍّ سواء،
لاَ يُعجِبه فعلُ أحَد، ولا يستسيغ الإنصافَ، يُدمِن النَّقدَ، ويكنِز العَدلَ
يحبّ أن يخالِفَ ليذكَر، وأن يُبَلبِل ليُشكَر،
يتَقَحَّم في الغَمَرات والمزلاَّت والخوضِ في الكلامِ عَلى غير هُدى،
يرَى الناس كلَّهم خطّائين وأنّه هو المصيبُ وحدَه،
إن تحدَّث عن الماضِي فكأنه مطَّلِعٌ عن الخَبايا،
وإن تحدَّث عن المستَقبَل فكأنّه حديثُ مَن سَيرى ويَسمَع،
يرى نفسَه فقيهًا وحاكمًا وطبيبًا ومهندسًا ومعلِّمًا، لا يُعجِبه العَجَب،
ولا تتوق نفسُه لحُسنِ الأدَب،
وإنما يَلوكُ لسانَه فيغتابُ ويَبهتُ، جاعِلاً لسانَه كالمِقراض، يقلَع هنا ويجرح هناك،
فلِلَّه ما أشبهَ حالَه بِلاحِسِ المبرَد؛ كلّما ازداد لَحسُه ازدَادَ دمُه على المِبرد.
وأمثالُ هؤلاء آفةٌ عَلى المجتمعاتِ، وهم شِرار الخَلق الّذين قال عَنهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:[/grade]
((إنَّ شرَّ النَّاس منزلةً عند الله يومَ القيامةِ من تَركَه النَّاسُ اتِّقاءَ فُحشِه)) رواه أبو داودَ والترمذيّ،
[grade="8B0000 FF0000 FF1493 FF0000 8B0000"]وفي الصّحيح قولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [/grade]: ((المسلمُ من سَلِم المسلِمون من لِسانه ويدِه)).
[grade="8B0000 FF0000 FF1493 FF0000 8B0000"]ويزداد الأمر تأكيدًا وتَوثيقًا حينما يكون الخوضُ فيما قالَ الله أو قَالَ رسولُه صلى الله عليه وسلم ،
فلَيسَ ذلك إلاّ للعُلماء، فهم وَرَثة الأنبياء ومَصابيحُ الدُّجى
قال سفيانُ الثوريُّ رحمه الله[/grade]: "ما كُفِيتَ عن المسألةِ والفُتيا فاغتَنِم ذلك ولا تُنافِس،
وإيّاك أن تكونَ ممّن يحبُّ أن يُعمَل بقوله أو يُنشَر قوله أو يُسمَع قولُه، وإيّاك وحبَّ الشهرةِ؛
فإنَّ الرجلَ يكون حبُّ الشهرة أحبَّ إليه من الذّهبِ والفضّة، وهو بابٌ غامِض لا يبصِره
إلا العلماءُ السّماسِرة".
[وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً] [الإسراء: 36].
|
|
|
|