كثيرون جداً ممن لم يراعوا حق المرأة في كثير من الأمور ومنها انتهاك حقها في الأكل المتكامل بالولائم
واحتقارها وكأنها حيوان أليف يوضع له باقي طعام الوليمة عند حاوية الزبالة.
فأغلب ممن أسرفوا على أنفسهم بالكرم الزائد بمناسبة أو بدونها وقد أنهك أحدهم أمه وزوجته وبناته بالعمل بالطبخ والنفخ والغسيل طوال النهار بالإضافة لترتيب المكان المخصص لجلوس الرجال والنساء.
تجدهم وقد أهانوا هؤلاء النساء في باقي طعام (عزيمتهم) ولم يبق من الأرز واللحم شيء
فبعد تناول الرجال الأكل والشرب
يأتي بعد ذلك الأطفال بكل براءتهم وقد فعلوا كل شيء بالأكل
ناهيك عندما يكون هناك عمالة لا تعرف كيف تأكل الكبسة
ثم تذهب الصحون بطعامها بمنظر حزين جداً وكأنك تشاهد فريسة تقاطعتها الذئاب إلى النساء
فلا تستغرب عندما تشاهد امرأة تبكي وهي تنظر إلى طعامها الجميل الذي رتبته بيديها،
أو عن طريق أحد المطابخ وقد ألقت عليه نظرة أخيرة قبل وصوله إلى الرجال لأنها تعلم أن هذا الأكل سيكون مصيره (الدمار الشامل)
فلماذا لا نحترم مشاعر وإنسانية نسائنا ونضع لهن صحوناً أخرى ويأكلن مثل رجالهن؟
أو لماذا لا نضع الصحن الكبير وبجانبه عدة صحون صغيرة على طريقة (بوفيه مفتوح)
وملاعق لكي تتسنى لكل شخص أخذ نصيبه بملعقته ووضعه بصحنه الصغير
حفاظاً على صحة الجميع وعدم الإسراف؟
فالويل لأي امرأة يتخذ زوجها طريقة (علي الطلاق عشاك عندي)
والويل للرجل الذي استرجلت زوجته وأصبحت تنافس الرجال بالكرم.
منقول
بقلم حسن محمد الضبعان