لكنهم يقولون لي :
" أحببْ من شِئتَ .. فإنك مُفارقه’ " ..!
لكأنّ عليّ أن أعيش السعادة .. لحظة مُهدّدة ..
وأتهيّأ مع كل امتلاكٍ .. لحتْميةِ الفقدَان ..!
وكما كان يقوم " نزار" .. بتمارين يوميّة في الحب ..
عليّ أن أقوم بالتمرّن على فاجعة فراق أقرب الناسِ لي..
كيْ أحافظ على لياقتي العِشْقيّة ..
وأقوّي عضلات القلْب بالإنقطاع الدائم .. عمن أحب ..!
الإنقطاع الدائم عمن أحب..!!!
الدائم ..؟؟
الدائم ..؟؟
ترعبني الكلمة .. كيف أنطقها ..؟؟!!
" فاصل "
لأبكي
...
ِصْدقاً
لا أفهم ..!
لا أفهم .. أن يكون للحب عيده’
ولا يكون للفراق عيدٌ .. أيضاً ..!
لا أفهم ..
كيف أن هذا الكمّ الهائل من الكتب والمجلات .. التي تتسابق
إلى تعليمنا.:
ـ ( كيف نحب ؟) .!
ـ ( وماذا نرتدي في المناسبات الحميمة ؟) .!
ـ ( وكيف نتزين .. وماذا نتناول .. وكيف نبتسم .. في اللقاءات الساخنه ؟ ).!
لم تفكّر في نجْدتنا بمقالات تعلمنا ..
ـ ( كيف نتفادى الوقوع في هذا المطب ) .!
ـ ( كيف نحتفظ برأسنا فوق الماء إن نحن غرقنا ؟) .!
ـ ( كيف نتداوى من عاداتنا العشقية السيئة .. بإيقاف تلك الساعة الداخلية فينا ..
التي تجعلنا نواصل العيش بتوقيت شخص .. ماعاد موجوداً في حياتنا ..؟).!
إذا كانت الكثير من الصحف والمجلات .. قد خصصت أغلفتها لحثنا على :
. انتقاءالهدايا الأجمل للحبيب .
. زيارة الصوالين الأرقى لتصفيف شعركِ ليلة الإلتقاء به .
. تنسيق الزهور بجمال يوم مجيئه .
. كم شمعة سأشعل هذا المساء ليكون مُحيطي غاية في الرومانسية ؟ .
عليها أن تقول أيضاً .. " لمن فقد حبيباً "..
ـ ماذا عليه أن يرتدي من ثياب مُعّلقة في خزانة الذكريات ؟
ـ ماذا تنصحنا أن نأكل .. في فترة نقاهتنا العاطفيّة ؟
ـ أية أمكنة نزور للنسيان ؟
ـ وأية أمكنة .. علينا أن نتحاشى المرور بها ؟
ـ أي كتبٍ نُطالع ؟
ـ لأي أغانٍ نستمع ؟
ـ بمن نستنجد كي نُعجّل في شفائنا ؟