كم جئت بابك ســائلا .. فأجبتني ..
من قبل حتى أن يقــول لساني ..
واليوم جئتك تائــباً مستـغفراً .....
شيءٌ بقلـــبي للـهدى ناداني
عيـناى لو تبكي بقــية عمرها .....
لاحتجت بعد العمر ..عمراً ثاني !!
لا أعلم أين رست—
فالمرساة في داخلي، والبحر يخاصمني كلما ناديت اسمه.
نمشي معًا ولا نلتقي؛
هو يهبني الموج، وأنا أهب له الشك.
قد ترسو يومًا
على شاطئٍ يشبه الثقة حين تُقال همسًا،
حين تكفّ الريح عن امتحان الأشرعة
ويتعلم القلب وزن الطمأنينة.
وقد تبقى—وهذا الأرجح—
عائمة في ملكوتٍ لا خرائط له،
تسبح بين ذاكرةٍ تتكلم كثيرًا
وحلمٍ يصرّ على الصمت،
كحكايةٍ تؤجل نهايتها
الjo
لأنها تخشى أن تصدّقها.
ثمّة سفنٌ لا تُتعبها العواصف بقدر ما يُتعبها التيه.
لا تخاف الموج،
بل تخاف أن تُبحر طويلًا
ولا تجد اسمًا واحدًا يستحق أن ترسو عنده.
أحيانًا نظنّ أن الميناء مكان،
ثم نفهم متأخرين أنه حالة:
طمأنينةٌ لا تحتاج براهين،
ووُضوحٌ لا يستهلك صاحبه في الشرح،
وثقةٌ لا تُختبر كل يومٍ كأنها جديدة.
والمرساة؟
ليست حديدةً تُلقى في البحر،
هي قرارٌ داخلي:
أن لا تُقيم في المعلّق،
ولا تُساكن نصف الحقيقة،
ولا تُراهن على ريحٍ متقلبة.
فإن رست السفن،
فلأنها وجدت ما يهدّئها…
لا ما يُشعلها.
وإن بقيت عائمة،
فلأن الميناء الذي يطلب منك أن تُنكر نفسك
ليس ميناءً…
بل ممرّ تعب