هو اعترافٌ بوجود هذه التضادات في الداخل، حيث يصبح الحب مأوى وفي الوقت ذاته سجنًا، وحينما يظن الشخص أنه وجد مكانه، يجد نفسه في رحلةٍ لا نهاية لها للبحث عن ذاته في ظل هذه التناقضات.!
أنا هنا لأفجر الصمت بكلمات، ولكني لن أضمن ماسيحدث بعدها..!
فهمت الحب منكِ يا قرين البنفسج
أنتِ الحب و أحب الناس عندي
فيكِ أحلامي و ريحاني و ارتياحي
وروحي لكِ دأْبي كما روحك دأبي
فلا عجبٌ إن طالَ بسجنك أسري?!
وأكون مجني عليهِ يعشق الجاني
🦅──────────🦅 العقاب
صوتٌ يكتبُ من العلوّ
ويحرسُ الحرفَ من الانكسار
🦅──────────🦅
لقيت في قلبي وطن…
وكنتِ أنتِ، في كل زاوية، في كل ممر، في كل نبضةٍ تُحاكي أسمائكِ.
وجدتكِ هناك، بين تفاصيل الفرح والحزن، بين الفجر والمساء، بين السكون والصوت.
أنتِ ذلك الوطن الذي لا ينتهي، والذي لا أحتاج لحدوده، ولا لعنوانٍ لأذهب إليه.
لكن… لقيتِ فيكِ منفى…
منفى من أفراحي، منفى من ذكرياتي، منفى من حريتي.
كلما اقتربت منكِ، كنتِ تبتعدين عني دون أن تحركي ساكنًا، وكأنني أسير في دائرة لا أستطيع الخروج منها.
أنتِ ذلك المنفى الذي لا أستطيع الهروب منه، ولا أستطيع البقاء فيه.
أنتِ البوصلة التي تحدد اتجاه روحي، رغم أن العالم قد يتغير من حولي، تبقى صورتك ثابته في قلبي، تضيء عتمته، وتُرشدني إلى السلام الذي كنت أبحث عنه طوال العمر.
حين قلتها، كنت أعلم أنَّ الكلام لا يكفي لوصف ذلك التناقض،
كيف يمكن للإنسان أن يجد وطنًا في قلبه،
ثم يشعر وكأنَّ من يحبّ هو نفسه منفى؟
لكن هذا ما يحدث أحيانًا،
بينما نبحث عن الأمان، نجد أنَّنا محاصرون في أقدارنا،
نحن في الوطن الذي يصنعه القلب،
وفي المنفى الذي يقيدنا به الحب.
“لقيت في قلبي وطن”
هو المكان الذي نلجأ إليه كلما ضاقت بنا الحياة،
هو تلك المساحة التي لا يعرفها أحد سوانا،
حيث لا أحد يقيم أو يرحل.
ولكن… “لقيت بك منفى”
يعني أنني أعشقك لدرجة تجعلني أحتاج أن أهرب منك،
أهرب إلى مكانٍ بعيد، بعيد عن حاجتي إليك،
لأني كلما اقتربت، شعرتُ أنَّني أغرق فيك أكثر.
أنَّك تصبح المدى الذي لا أستطيع الوصول إليه،
والوقت الذي لا أستطيع إيقافه.
أين يمكنني أن أذهب حينما أجد كل شيء فيك؟
أين المفرّ إذا كنت أنت الوطن،
وأنت المنفى في ذات الوقت
لقيت في قلبي وطن…
حين ضاقت الأرض، تمددت بداخلي.
كل ركن في صدري كنتِ أنتِ فيه:
ضحكتك على الشريان الأيسر،
وخجلك بين أضلعي،
وذلك الحزن الذي لا يشيخ… اتخذ من دمي سكنًا.
كنت الوطن الذي لا يعترف بالجغرافيا،
ولا يسأل عن أوراق الهوية…
أحببتك لأنك لم تكوني شيئًا من الخارج… كنتِ الداخل كلّه.
ثم التفتّ إليك يومًا…
فلم أجدك إلا منفى.
صوتك يُبعدني عن نفسي،
وصمتك يطردني من حلمي،
وكل محاولاتي للبقاء… كانت تُقابل بالجفاء.
غادرتني وأنتِ في مكانك،
كما يفعل المنفى باللاجئ:
يمنحه الخبز… ويحرمه الدفء..