شاعر لا تمل من شعره .. وكاتب لا تمل من كتاباته .. وكأن الشعر على يديه قد إستعاد شعوره .. فصار مرهف الحس !
كلماته بسيطه .. سهله .. فلا تكاد ترى فيها لفظه غريبه .. أو عباره موحشه !
ألفاظه عذبه .. تكاد من عذوبتها ترق وتشفّ حتى ترى بياض قلب صاحبها .. !
إستفزّيتي من الشرهه عتاب
.......... يشتكي لك منْك وانتي جافيه
صاح الطفل يتْبع خطاك وْ جهاتك
.......... تشْره على خدّه دموعه وتنْخاك !
يمّه بنشّف دمعتي في عباتك
.......... لا تتركيني عاري بْدرب الاشواك
انا المتيّم في معالي سماتك
.......... كذّاب انا لو قلت ابكْرهْك وانسـاك
فإذا كان الشعراء من بعض الفئه التي اخلصت لمحبوبه واحده .. وارتبط اسماؤهم بأسمائهن .. كجميل بثينه .. وقيس ليلى .. وكثير عزت ..
فشاعرنا لم يذكر في قصائده محبوبته بالإسم إلا مرات قليله .. ولا يمكن الجزم إن كانت تجربة العشق في قصائده مرتبطه بمعشوقه واحده
أو بمعشوقات كثر .. ولن نستطيع ان نقترب من نموذج المرأه التي يحبها الشاعر ! .. من خلال الاوصاف المتواتره التي وصفها بها ..
فقد كان الإسم الذي ارتبط به شاعرنا ( هذه المرات القليله ) هو ( ريم ) حيث كانت البدايه ..
إبْتدا قلبي يحسْ إنّك ملاك
.......... وعايشه في ثوب من صنْع البشر
وابْتدا عقلي يخاف مْن الهلاك
.......... في دروبك صار وضعي في خطر
في حلاة الذوق ما يحلا سـواك
.......... والهوى يا ريم سلْطانه جبر !
والغلا يا ريم عذّبني معاك
.......... ما تشوف العين غيرك يا قمر
وابنْزع ترْبة احزانك من الماضي وتقصيره
......... وابزرع للأمل موعد يناجي قلب خيّالك !
ألا يا زهرة السوْسن انا طالبْك بالجيره
.......... أبيك تسامحي حرف ٍ شرب من شهْد فنجالك
إننا أمام جمل تحمل في طياتها صراعا خفيا بين الثراء والحاجه .. ثراء يتمثل في حجم ومساحة العطاء الذي يمتلكه الشاعر عاطفيا وإنسانيا
والحاجه إلى الموضوع الذي بإمكانه أن يصرّف فيها هذا العطاء المتدفق والزائد .. ! فلم يجد مناصا إلا لغة الورود التي تشابهه !