في إحدى الصور التي نشرتها جريدة الوفاق لِمؤتمر جِدة الإقتصادي، ظهرت مادلين أولبرايت بِلباسٍ قصيرٍ جِداً، لم تجرؤ أن تلبس مِثله أيام كانت وزيرة للخارجية الأمريكية! فكتب الشاعر عبدالرحمن العشماوي قصيدة مُعبِّرة جداً في وصف ذلك المنظر القبيح، و رأيتُ أن أنقلها لكم لما في ثناياها من كشفٍ لهذا المؤتمر المشبوه الذي مازال يدعو و يستضيف بعض حُثالة الإنسانية..
مادلين أولبرايت
للشاعر عبدالرحمن العشماوي
ما بالها أقبلت من غير توقـيت **** تسير مابين تصفيق وتصويت
رأيتها لارعـى الرحمن صورتها **** انسانة أقبلت في جسم خرتيت
في وجها صورة للمكر بارزة **** كأنها حين يبدو وجه عفريت
كأنها حين تبدو لناظرها شيطانة **** خرجت من بطن تابوت
من أين جاءت ؟ روى الراوي لنا **** خبراً بأنها من سلالات ابن مسحوت
أما ابن مسحوت فالنسابة اتفقوا **** بأنه جاء من أصلاب ابن مغلوت
وحدثتنا الروايات التي رويت **** بأن مفلوت ممن صادروا قوتي
وأنها انحدرت من صلبه ونمت **** نمو شوك وزقوم وحـلتيت
وأنها ولدت والليل مكتئب **** مابين مدخــل سـرداب وحانوت
وحدثتنا عن التخثير في دمها **** وأنها من بقايا جيش جالوت
وأنها لم يسر في دربها أحد **** إلا وضاع ولم يفرح بخريت
لو كنت املك يوماً أن أزوجها **** لكنت زوجتها من وحش تكريت
فربما اغتالها ليلاً وحنطها **** كما تحنط أشباح العفاريت
وربما سربت في جوفه حمماً **** من ريقها فتوارى في التوابيت
لو تنطق الأرض قالت حين تبصرها **** تمشي ملفلفة في جنحها موتي
طاف الممالك لم تصر كمنظرها **** ولامشابه قبح عين ياقوت
كأنما وجهها من سوء طلعته **** هو القفا وقـفاها وجه مسبوت
ثيابها قصرت حتى غدت مثلاً **** لكل ثوب قبيح النسج ممقوت