" أردت أن أكتب و أن أعبر بكل ما يجول في خاطري
فأبى قلمي
و أعلن تمرده علي
ولم يرد أن يكتب شيئاً "
عبارة
طالما قرأناها
ولكني
وفي هذه اللحظة
سأفعل ما لم يفعله أحد قبلي
سأضع قلمي جانباً
ولن أفصح عما يدور في خاطري
أرى نظرة الحزن في عينيه
وبادرني بسؤاله قائلاً :
لماذا لا تود الكتابة بي؟!
نظرت له بنظرة ملؤها التشاؤم
وقلة الحيلة
وضع يده على كتفي و قال:
" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
إلتفت إليه بإستغراب
أمسكت به بكل جدية
وكان هذا ماكتبته:
صدق الله سبحانه
" وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين "
كثيراً ما يغفل المرء عن أشياء هي مهمة جداً في حياته
ولا أستطيع لومه
فالحياة
بصخبها
وهمومها
قد تنسي الإنسان نفسه
ولكن يبقى أن نُـذكر من نسي
و نوقض من نام
لا أُنكر أني أصوب نحو هدف أتمنى أن أُصيبه
ولكن كلماتي تبدو كالمبعثرة والتي تحتاج بشدة لمن ينقذها من هذه الفوضى العارمة
ساُطلق العنان لأسئلتي
و أتمنى أن تجيب عليها بكل صراحة ( مع نفسك طبعاً )
ماذا ستكون ردة فعلك لو أنك تعرف شخصاً يملك مكانه المرموق بين الناس
وله لسان حكيم
يكتب ليجد وقع فكره على الآخرين بصورة مذهلة
يشارك بكل روح مرحة و سامية
وفي مكان آخر ( كقسم الألعاب مثلاً )
تجد ما يناقض هذه الشخصية تماماً
ماذا ستكون ردة فعلك حينها؟؟
أترك لك الإجابة على هذا السؤال
ربما يحتاج كل شخص منا أن يقف مع نفسه قليلاً
يكتشف روح الصفاء التي بداخله
يحاسب نفسه
يتذكر بأنه سوف يكون هناك جزاء وحساب من رب العالمين
ليسأل نفسه
هل يا ترى كل ماكتبته يـُرضي خالقي؟
هل سأفرح عندما أرى ما كتبت في صحيفتي؟
هل....وهل....؟؟
إجلس مع نفسك
ولا تهملها
أحببها
قدّم لها ما يسرك في الآخرة
لا ما يسيئك
ولا تنسى قوله تعالى:
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد "
و حـــــــاول بقدر الإمكان أن لا تكون ذلك الشخص الذي تحدثت عنه
حـــــــاول أن تكون الأفضل
و إن كان هناك من يبحث عن العبث واللهو بلا فائدة
فله مكانه بعيداً عن هنا
فنحن هنا
نسعى لنكون الأفضل
ولن نسمح لمن لا يبحث عن الأفضل من الإقتراب من هنا
" هل يا ترى سأجد وقع كلماتي في قلوبكم ؟ "
\
\
بالاخير نظر الي قلمي وقال :
دع المجال قليلا لغيرك لنرى ما يقول ويكتب .
تحيات برزان حائل