كان البراء بطلا مقداما، فلم يتخلف يوماً عن غزوةٍ أو مشهد، وقد كان ((عمر بن الخطاب رضي الله عنه}} يوصي بألا يكون البراء قائدا أبدا، لأن تهوره المشهور قد يلقي بالجيش إلى الهلاك، وفي يوم اليمامة، تحت إمرة خالد بن الوليد رضي الله عنه ، انطلق البراء والمسلمون يقاتلون جيش مسيلمة الكذاب، وعندما سرى في صفوف المسلمين الجزع، نادى القائد خالد البراء: (تكلم يا براء). فصاح البراء بكلمات قوية عالية: (يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم، إنما هو الله، والجنة) فكانت كلماته تنبيها للخطر الذي سيعم إذا ما انهزم جيش أبو بكر رضي الله عنه.
وبعد حين عادت المعركة إلى نهجها الأول، وجماعة ((أبي بكر رضي الله عنه)) تتقدم نحو النصر، واحتمى الذين رفضوا دفع الزكاة بداخل حديقة كبيرة، فبردت حركة المعركة، فصعد البراء فوق ربوة وصاح: (يا معشر المسلمين، احملوني وألقوني عليهم في الحديقة) فهو يريد أن يدخل ويفتح الأبواب لجماعته ولو قتله المرتدون فسينال المصير الذي يريد، ولم ينتظر البراء كثيرا فاعتلى الجدار وألقى بنفسه داخل الحديقة وفتح الباب واقتحمه جيش أبي بكر، وتلقى جسد البطل يومئذ بضعا وثمانين ضربة ولكن لم يمت، وقد حرص القائد خالد بن الوليد على تمريضه بنفسه