الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر كم نفتقد إلى هذه الفريضة الغائبة في حياتنا حينما أشحنا بوجوهنا عنها وخلّفناها وراءنا، فالمسلم ينبغي أن يحرص على الأمر بالمعروف والخير بحثّ النّاس عليه والتّرغيب فيه، وأن ينهى عن المنكر والفحشاء ولا تأخذه في ذلك لومة لائم شريطة أن يكون حكيماً في نهيه عن ذلك، وأن لا يستخدم القوّة والغلظة لأنّها من أدوات الحاكم فقط وليس المحكوم، وإن لم يستطع النّهي عن المنكر بما سبق ذكره من الأدوات فحسبه أن يكره المنكر وينكره بقلبه وذلك أضعف الإيمان.
عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رأى منكم منكرًا، فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان))؛ رواه مسلم.
اللهم أجعلنا من أعظم خلقك نصيباً في كلّ خيرٍ
تقسمه، وفي كلّ نورٍ تنشره، وفي كلّ رزقٍ تبسطه،
وفي كلّ ضُرٍ تكشفه، وفي كلّ بلاءٍ ترفعه يارب .
اللهم صلَ وسلم على سيدنا محمد
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنها ستكون بعدي أثرةٌ، وأمور تنكرونها))، قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر مَن أدرك منا ذلك؟ قال: ((تؤدُّون الحق الذي عليكم، وتَسألون الله الذي لكم))؛ متفق عليه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن كَرِهَ من أميره شيئًا فليصبر؛ فإنه من خرَج من السلطان شبرًا مات مِيتةً جاهلية))؛ متفق عليه.