«وقد نصَّ الأئمةُ الأربَعَةُ على أنَّ طَلَبَ العِلْمِ أفضَلُ مِن صلاة النَّافلة ، والصَّلاة أفضلُ من الصِّيام المتطوَّع به ، فيكون العلم أفَضَلَ مِن الصِّيام بطريق الأَوْلَى ؛ فإنَّ العِلْمَ مِصْباحٌ يُستَضَاءُ به في ظُلمةِ الجَهْلِ والهَوَى ، فَمَنْ سارَ في طريقٍ على غيرٍ مِصباحٍ لم يأمَنْ أن يقعَ في بئر بوارٍ فيعطبَ.
قال ابنُ سيرينَ : إنَّ قوماً تركُوا العِلْمَ واتَّخذُوا محارِيبَ فصَلُّوا وصَامُوا بغيرِ علمِ ، واللهِ ما عمِلَ أحدٌ بغيرِ عِلْمِ إلَّا كانَ ما يُفسِدُ أكثَرَ ممَّا يُصلِحُ»