رسائل تُرسلها الروح إلى الروح،
تذوب فيها الكلمات قبل أن تصل،
تتراقص بين السطور أنغام العشق والوله،
تخترق المسافات، وتلامس القلب قبل العين،
حينها… يصبح الحب ليس مجرد كلمة،
بل نبضًا، وحكايةً، ودفء لا ينتهي
لا تكفي كلمات الأرض لتروي ما في صدري من شوق ووفاء،
ولا تفي حروف السماء بوعدي الذي لا ينكسر،
فأنتِ في عالمي قصيدة لا تنتهي،
وشعلة لا تخبو،
ونبض يرفض الصمت مهما طال الزمان.
أكتب لكِ هذه الرسالة وأعلم أن الكلمات قد تخونني،
لكنها أصدق ما لدي لأهديك به روحي،
فلا تهجري حروفي ولا تتركيها تائهة في دوامة الأيام،
فكل حرف فيها ينبض بحب لا يعرف الانكسار.
هي رسالة تُرسل من قلبٍ أقسم على حبك،
ومن روحٍ لا تجد سلامها إلا بقربك،
أنتِ التي جعلتِ للحياة طعمًا،
وبدلتِ للزمن معنىً جديدًا.
فاحفظيها، واحفظيني،
فالحب الذي بيننا ليس مجرد كلمات،
بل عهد وأمان،
وبصيص نور لا ينطفئ مهما جفّت الدروب
يقدر لنا من وقت لآخر كتابة رسائل لم يقدر لها أن تقرأ، لا لتقرأ بل لنتنفس بها من حين لآخر، لضيق اللقاءات.
رغم ضيق الوقت وكثرة الإنشغال بالإتجاه نحوالأفضل، يمتلك الحنين الوقت كله لينمو ويتجدد، لديه وقت ليعيد ترتيبك برأسي كل ما بعثرتك أخطاءك..
ليس لأنك أول من قابلت بل لأنك أول من أحببت.
اتعلم متى اتمادى بالأخطاء؟
عندما أعلم أن عظمت الأخطاء لم تزلزل عرشي..
وكنت أنت أنا بطريقة أكثر تمادِِ اكثر جنون..
شيء يشبهني وأحبه جداً
لو كان للحب عنوان بريدي،
لكنتِ أنتِ أول المستقبلين،
ولو كان للحرف طريق،
لكنتِ أنتِ وجهته الأخيرة.
أكتب إليكِ هذه المرة بلا ظرف ولا طابع،
أكتب بحبر القلب الذي لا ينفد،
وأرسل كلماتي عبر أنفاسي التي تشتاقكِ،
علّها تصل إليكِ أسرع من الضوء،
وأصدق من أي رسالة عرفها العشاق من قبل.
يا امرأةً جعلت قلبي صندوق بريدٍ لا يستقبل إلا اسمها،
اعلمي أن كل نبضة هي رسالة،
وكل نفسٍ أعيشه هو اعترافٌ صريح بحبّكِ،
وأنكِ وحدكِ ملكتِ هذا القلب دون شريك.
في بريد الحب هذا،
لا توجد طوابع زمنٍ، ولا ختم مسافة،
هناك فقط وعدٌ واحد:
أن أبقى لكِ، ومعكِ، وإليكِ،
رجلًا يكتبكِ في الحاضر،
ويحملكِ في الغياب،
ويفتنكِ في كل لقاء وكأنه اللقاء الأول
لا أكتب إليكِ كما يكتب العشّاق،
فأنا لا أبيعك وعودًا تُذيبها الأيام،
ولا أضعكِ في سطور تتكسر عند أول ريح.
أكتبكِ كما تُكتب المعابد على جدران الزمن،
كما تُحفر الأسماء على صخورٍ تعرف أن البحر سيبقى يأتيها ألف عامٍ ولا يمحوها.
إن كان الحب عند الناس شغفًا مؤقتًا،
فهو عندي عهدٌ لا يتقادم،
وإن كان عندهم وردًا يذبل،
فهو عندي شجرةٌ تضرب جذورها في قلبي،
وتظلّل أيامي بظلّكِ إلى آخر العمر.
أنا لا أراكِ عابرةً في قصة،
بل أراكِ القصة التي لم تبدأ إلّا بكِ،
والتي لن تنتهي ولو أسدل القدر آخر الستائر.
هذه ليست رسالة اعتراف،
بل رسالة وجود،
أغلقك فيها كما يغلق البحر أسراره في أعماقه
وأحملكِ كما يحمل اليتيم آخر ما تبقى له من حضن أمه.
ابقَي حيث أنتِ،
في قلبي،
وابقي حيث أنتِ،
واسمكِ بجانب اسمي.
هذا بريدٌ لا يمرّ على المكاتب، ولا يحتاج ساعيًا.
يخرج من قلبي مباشرةً إلى يديكِ، مسافةُ الوصال: صفر.
• العنوان: قلبكِ. المرسِل: رجل اختصر عمره فيكِ. المحتوى: أنا كاملاً.
• رسالة قصيرة جداً: أحبّكِ. وهذه أقصر الطرق إلى السلام.
• إشعار تسليم: وُضِع اسمي جوار اسمكِ بنجاح.
• نسخة للعهد: يدي على وعدي؛ لا رجوع عنكِ.
• تفاصيل الشحنة:
أبعث لكِ يومي كلّه—وقتي، قراراتي، فرحي، وما تبقّى من تعبٍ يزول بقربكِ.
• ملاحظة داخلية: لستُ أكتب لطمأنتكِ فقط، أكتب لأطمئنَ بكِ.
• طابع البريد: أمان. كل حرفٍ مختوم بكرامة رجلٍ لا يخذل وعده.
• عبارة سرّية: حين أكون معكِ، تسقط البلاغة؛ يكفي أن أقول: أنا لكِ.
• تنبيه لليوميّات: حضوركِ يختصر الفوضى؛ تنتظم الأشياء حين تنادينني باسمي.
• تعليمات خاصة: لا تُعاد هذه الرسائل إلى المرسِل؛ مكانها الطبيعي عند قلبكِ.
• رقم تتبّع: نبضي—يزيد عند ابتسامتكِ.
• خاتمة حرة: نحن في الوصال؛ لا بريد بيننا إلا العيون، ولا ختمَ أصدق من يدٍ بيد