|
الوقفة الثالثة مع ( الأم )
[align=center]
[glow=000000]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم رحمتك نرجو فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين
ولا أقل من ذلك وأصلح لنا شأننا كله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أما بعد: [/glow]
[glow=000000]الوقفة الثالثة مع ( الأم ) [/glow]
[glow=ff0000]الأم هي تلك المصونة العفيفة،
الأم هي التي أضاءت قلبها بنور الإيمان والطاعة
الأم هي التي أضاءت قلبها بالاتباع للكتاب والسنة
الأم هي التي لبعلها وولدها كالإلهام والقوة في إدخال السرور، والنقص من الآلام ،
الأم لم تكن قط أعظم من الأب إلا بشيء واحد هو خلقها ودينها ، الذي تجعل
به زوجها وولدها خيراً وأعظم منها ،
وقديماً قيل : وراء كل رجل عظيم امرأة .
المرأة إما زوجة حانية ، أو أم مربية ، أو هي في طريقها إلى هذا المصير النبيل . [/glow]
[glow=000000]ألا إن تصور الأم إنساناً قاعداً في البيت لا شغل له جهل مركب بمعنى الأسرة الحية ،
كما أن تصورها محلاًّ لإجادة الطهي والخدمة فحسب ضرب من السلوك المعوج
الذي عرفته الأمم الكافرة إبّان إفلاسها الأخلاقي والأسري ، والذي أثبت
من خلاله أن الأم العاطلة خير من الأم الفاسدة الخرّاجة الولاجة ،
وأنّ الأمهات المحتبسات في المخادع والبيوت أشرف من اللواتي يتكشفن
لكل عين ، ولايرددن يد لامس أو نظرة لاحظ .
ونحن معاشر المسلمين لا نريد في حياتنا من خلال الواقع المرير أن نوازن بين
شرين ، لنختار أحدهما أو أخفهما ،
كلا
بل إننا نريد أن نحقق ماطالبنا الإسلام به ، من إقامة أسرة مستقيمة ،
يشترك الجنسان معاً في بنائها ، وحمل تبعاتها على ما يرضي الله ورسوله ،
ليتحقق فينا قول الباري جل وعلا: [/glow]
( وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21) )
[glow=000000]سورة الطور
يقول وكيع بن الجراح : قالت أم سفيان المحدّث لولدها سفيان :
اذهب فاطلب العلم حتى أعولك بمغزلي ، فإذا كتبت عشرة أحاديث
فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلتتبعني .
هذه هي أم أمير المؤمنين في الحديث.
وقبل ذلك حذيفة بن اليمان تسأله أمه: يا بني، ما عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم؟
قال: من ثلاثة أيام،
فنالت منه وأنبته قائلة: كيف تصبر يا حذيفة عن رؤية نبيك ثلاثة أيام؟.
وذكر ابن سعد في طبقاته الكبرى عن إسحاق بن عبد الله، عن جدته أم سليم رضي الله عنها
أنها آمنت برسول الله صلى الله عليه وسلم؛
قالت: فجاء أبو أنس ـ وكان غائباً ـ فقال: أصبوت؟
قالت: ما صبوت، ولكن آمنت بهذا الرجل.
قالت: فجعلت تلقن أنساً وتشير إليه: قل لا إله إلا الله، قل أشهد أن محمداً رسول الله، ففعل،
قال: فيقول لها أبوه: لا تفسدي علي ابني،
فتقول: لا أفسده،
فلما كبر أتت به النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له:
هذا أنس غلامك، فقبله النبي صلى الله عليه وسلم.
لقد قامت الأم بدورها الريادي في التربية والتوجيه،
متمثلاً في شخصيات وسلف هذه الأمة لا تعد حصراً، إيمان بالله، وحسن تربية،
ولا تفسد على زوجها إصلاح بيتها،
تطلعه على كل ما من شأنه إصلاح البيت المسلم،
بيتها دار الحضانة الأسمى، لا دور الحضانة المنتشرة في آفاق المسلمين،
والتي ينبغي ألا تقبل إلا في الضرورات الملجئة.[/glow] [/align]
|