أدخل الشافعي رحمه الله يوما الى بعض حجر هارون الرشيد, ليستأذن له, ومعه سراج الخادم, فأقعده عند أبي عبد الصمد, مؤدب أولاد الرشيد.
فقال سراج للشافعي: يا أبا عبد الله هؤلاء أولاد أمير المؤمنين, وهو مؤدبهم, فلو أصيته بهم.
فأقبل الشافعي على أبي عبد الصمد فقال:
ليكن أول ما تبدأ به من اصلاح أولاد أمير المؤمنين, اصلاح نفسك, فان أعينهم معقودة بعينك, فالحسن عندهم ما تستحسنه, والقبيح عندهم ما تكرهه.
علمهم كتاب الله ولا تكرههم عليه فيملوه, ولا تتركهم منه فيهجروه.
ثم روّهم من الشعر أعفّه, ومن الحديث أشرفه.
ولا تخرجهم من علم الى علم غيره حتى يحكموه, فان ازدحام الكلام في السمع مضلّة للفهم.
قال الشافعي رحمه الله:
الكفاءة في الدين لا في النسب, لو كانت الكفاءة في النسب لم يكن أحد في الخلق كفوءا كفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا لبنات الرسول صلى الله عليه وسلم.
قال الشافعي رحمه الله:
لا يطلب أحد هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح, ولكن من طلبه بذل النفس, وضيق العيش, وخدمة العلماء أفلح.
وقال أيضا:
لا يدرك العلم الا بالصبر على الذل.
قال الشافعي رحمه الله:
سئل مالك عن الكلام والتوحيد فقال:
محال أن نظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه علم أمّته الاستنجاء, ولم يعلمهم التوحيد, والتوحيد ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله", فما عصم به الدم والمال حقيقة التوحيد.
•قال رسول الله(ص):
إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج، ثم تلا قوله تعالى فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتةً فإذا هم مبلسون
•قال الإمام الشافعي : يا من يعانق دنيا لا بقاء لها ..... يمسي ويصبح في دنياه سافرا هلا تركت لذي الدنيا معانقة ..... حتى تعانق في الفردوس أبكارا إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها ..... فينبغي لك أن لا تأمن النارا
• "احفظ الله يحفظك " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .
•قال معاذ بن جبل:
تعلموا العلم فإن تعـلمه حسنة، وطلبه عبادة،
وبذله لأهله قربة. والعلم سبيل أهل الجنة،
والأنيس في الوحشة، والصاحب في لغربة،
والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء،
والزبن عند الأخلاء ، والسلاح على الأعداء
.يرفع الله به قوماً فيجعلهم قادة أئمة تقتفى آثارهم، ويقتدى بفعالهم.
والعلم حياة القلب من الجهل ، ومصباح الأبصار من الظلمة،
وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار،
والدرجات العلا في الدنيا والآخرة.
الفكر فيه يعدل الصيام، ومذاكرته القيام،
وبه توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام .