جعل الله فى الليل ساعه يستجيب فيها دعاء الداعين ونداء المنادين
, انها ساعه تخلو فيها القلوب الؤمنة بخالقها وبارئها, حين تغفو عيون ا
لغافلين وترقد أجسام الكسالى الذين أجهدتهم واستهلكتهم الدنيا
تلك ساعه المحبين الراغبين لله عز وجل , المتشوقين للقاء الله عز وجل ,
حين يخلون بحبيبهم ومرادهم.
ولذلك يقول رسول الله _ صلى الله عليه وسلم_
: (( أقرب ما يكون العبد من ربه فى جوف الليل الأخير )).
فهى ساعه القرب حين ينزل الله عز وجل في الثلث الأخير
من الليل ويقول : (( ألا من مستغفر فأغفر له,ألا من داع فأستجيب له )).
ولم يخل النهار من ساعه الاستجابة , بل جعل الله ساعه في
نهار يوم الجمعه لاستجابة الدعاء من عبادة المؤمنين , والصحيح
أنها في آخر ساعه من ساعات نهار الجمعه .
فلنتحر ساعات الأجابة والاستجابة من خالف الكون سبحانه ,
عندما تفتح أبواب السماء لدعاء الداعين . فالله لا يرد عبدا
رفع يديه لله يستعطيه ويطلب منه , لا يردهما خائبين.