08-01-2008, 04:31 AM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2835
|
|
تاريخ التسجيل : Mar 2006
|
|
أخر زيارة : 03-23-2017 (11:25 AM)
|
|
المشاركات :
20,994 [
+
] |
|
التقييم : 50
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
بين الدعوة والفتوى
هناك فرق بين الدعوة إلى الله والفتوى، وفرق بين الفتوى والحكم الشرعي، فالدعوة إلى الله عز وجل يقول فيها النبي، صلى الله عليه وسلم: «بلغوا عني ولو آية.. وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، ويجب على من يتصدر للدعوة أن يكون على علم وفهم وخلق، وأن يكون حكيماً ليناً مؤدباً متواضعاً، فقد قال الله تعالى لحبيبه، صلى الله عليه وسلم: «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك». يقول الداعية الشيخ محمد حسان: وشبابنا اليوم يخلط إلا من رحم الله تعالى بين مقامي الفتوى والدعوة، فمقام الدعوة هو اللين، وفي ذلك يقول الله تعالى موجهاً سيدنا موسى وأخاه هارون في دعوتهما لفرعون: «فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى». قال قتادة: يا رب ما أحلمك تأمر موسى وهارون أن يقولا لفرعون قولاً ليناً، فإن كان هذا حلمك بفرعون الذي قال: أنا ربكم الأعلى، فكيف يكون حلمك بعبد قال: سبحان ربي الأعلى؟!
وأقول لشبابنا: اننا نتعامل مع نفوس بشرية فيها الإقبال والإدبار، فيها الخير والشر، فيها الحلال والحرام، فيها الفجور والتقوى، فيها الطاعة والمعصية، فلا بد أن نكون على بصيرة بمفاتيح هذه النفس لنتغلغل إلى أعماقها.. ولن نستطيع أبداً أن ندخل إلى أي نفس بشرية لنبلغها دين الله إلا بالحب والأدب والتواضع والحكمة واللين والرحمة، وهذه أصول المنهج الدعوي الذي ربى عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، أصحابه.
أما الفتوى فلها رجالها، فالمفتي لا بد أن يكون عالماً بكتاب الله، عالماً بالعام والخاص، وعالماً بالناسخ والمنسوخ، فلا ينبغي لأحد قرأ كتاباً أو اثنين أو ثلاثة أن يفتي في الحلال والحرام، أو يتوهم أنه أصبح مفتياً ويصدر نفسه للافتاء!
القبس
|
|
|
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
|