التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم    المشرفة المميزه 

اسكادا الغالي
بقلم : الـ ساري


تتوالى مسيرة العطاء هنا في بعد حيي الى ان يحين قطاف الثمر فيطيب المذاق وتتراكض الحروف وتتراقص النغمات عبر كلماتكم ونبض مشاعركم وسنا اقلامكم وصدق ابجدياتكم ونقآء قلوبكم وطهر اصالتكم فآزهرت بها اروقة المنتدى واينعت . فانتشت الارواح بعطر اقلامكم الآخاذ و امتزجت ببساطة الروح وعمق المعنى ورقي الفكر .. هذا هو آنتم دانه ببحر بعد حيي تتلألأ بانفراد وتميز فلا يمكن لمداها العاصف ان يتوقف ولا لانهارها ان تجف ولا لشمس ابداعها ان تغرب.لذلك معا نصل للمعالي ونسمو للقمم ..... دمتم وطبتم دوما وابدا ....... (منتديات بعد حيي).. هنا في منتديات بعد حيي يمنع جميع الاغاني ويمنع اي صور غير لائقه او تحتوي على روابط منتديات ويمنع وضع اي ايميل بالتواقيع .. ويمنع اي مواضيع فيها عنصريه قبليه او مذهبيه منعا باتاا .....اجتمعنا هنا لنكسب الفائده وليس لنكسب الذنوب وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب جزاكم الله خير ا ........ كل الود لقلوبكم !! كلمة الإدارة

منتدى المعتكف الأدبي
عدد مرات النقر : 62
عدد  مرات الظهور : 6,953,254
 
 
العودة   منتديات بعد حيي > شعراء المنتدى > منتدى التراث الشعبي والقصص
 
 
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: هدوء الجوري (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: اسكادا الغالي (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: اهم المشاريع في عروس الشمال (آخر رد :الـ ساري)       :: مزاجي الأن ... (آخر رد :زفرات الصمت)       :: رسالة الى شخص لايعرفه سواك (آخر رد :الـ ساري)       :: حين يصبح التدبير موقفًا وجوديًا (آخر رد :الـ ساري)       :: صامدة مثل وردة ذبولها لم يقتل (آخر رد :الـ ساري)       :: مرحوم ياشيخ الجبل (آخر رد :الـ ساري)       :: [ .. إعتذارات رُبما تصل .. ] (آخر رد :الـ ساري)       :: ........ نايفات ........ (آخر رد :نايف سلمى)      

الإهداءات
الـ ساري من شكر خاص : "من لا يشكر الناس لا يشكر الله" هو حديث نبوي صحيح، يحث على الوفاء ومكافأة من أسدى معروفاً، ويعتبر شكر الناس جزءاً من شكر الله شكراً للغالي مديرنا الغالي ابو طارق الشمري على ابداعاته وتواجده واتصالاته وتشجيعه للجميع 🌺🌹🌺     فرح الايام من من هنا : مشكور وايد يالدعم الفني على الرمزية والتوقيع ابدااع متناهي الساري لاعدمناك     فرح الايام من من القلب : تدوم ضحكتج ام نواف ❤    

موضوع مغلق
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-02-2010, 09:03 PM   #1

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11

المعـــلقـآت الـعشـر ..~




بسم الله الرحمن الرحيمـ



التعريف المختصر الكامل للمعلقات من كافة الجوانب :


كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :



فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير1 ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا2 . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق3 .



وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية4 .



والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي الى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .



وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :



لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : «وقد بلغ من كلف العرب به (أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت :



برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعر المعلّقْ



كلّ حرف نادر منـ ـها له وجهٌ معشّق5



أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر6 . أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها في خزانته .



هل علّقت على الكعبة؟



سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ، ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك .



المثبتون للتعليق وأدلّتهم :



لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد الفريد7 ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطي8وياقوت الحموي9وابن الكلبي10وابن خلدون11 ، وغيرهم إلى أنّ المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار الكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلك بعده .



وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق
، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :



«وإنّما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول فغير وجيهة; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات»12 ، وبعد ذلك أيّد كلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : «وهو ـ أي حمّاد ـ الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من أنّها كانت معلّقة على الكعبة»13 .



وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : «ما ذكره الناس» ، فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنّها علقت في الكعبة .



النافون للتعليق :



ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري14 . فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي التعليق :



كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه15.



وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :



فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغلغلة إلى القعقاعِ



ترد المياه فما تزال غريبةً في القوم بين تمثّل وسماعِ؟16



ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّن إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق17 .



وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون18 .



ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها :



1 ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .



2 ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد .



3 ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا الحريق .



4 ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم .



ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع حمّاد19 ، هذا عمدة ما ذكره المانعون للتعليق .



بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث ادعى انّ حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .



وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق الى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة20 .



وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في الجاهلية :



أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة دعفلُ



أنّ ابن ضبّة كان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكرام وأفضلُ



كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة اسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من دواوينهم بدليل قوله :



والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتاب المجملُ



وبعد ابيات يقول :



دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّ الجندلُ21



كما روي أن النابغة وغيره من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها الى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقد دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيد واخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً22 .



كما أن هناك شواهد أخرى تؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غير محدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيس بن عبدمناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة23 . كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم24 .



ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه البغدادي في خزائنه25 من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً26 .



هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليس هناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية في زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة اُخرى كان للشاعر المقام السامي عند العرب الجاهليين فهو الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حمّاد27 ، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .



فإذا كان للشعر تلك القيمة العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أن تعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟



ثمّ إنّه ذكرنا فيما تقدّم أنّ عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا على التعليق .



فقبول فكرة التعليق قد يكون مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنة التحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت به قريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغة الذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق ، وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاً مذكوراً .



موضوع شعر المعلّقات



لو رجعنا إلى القصائد الجاهلية الطوال والمعلّقات منها على الأخصّ رأينا أنّ الشعراء يسيرون فيها على نهج مخصوص; يبدأون عادة بذكر الأطلال ، وقد بدأ عمرو بن كلثوم مثلاً بوصف الخمر ، ثمّ بدأ بذكر الحبيبة ، ثمّ ينتقل أحدهم إلى وصف الراحلة ، ثمّ إلى الطريق التي يسلكها ، بعدئذ يخلص إلى المديح أو الفخر (إذا كان الفخر مقصوداً كما عند عنترة) وقد يعود الشاعر إلى الحبيبة ثمّ إلى الخمر ، وبعدئذ ينتهي بالحماسة (أو الفخر) أو بذكر شيء من الحِكَم (كما عند زهير) أو من الوصف كما عند امرئ القيس .



ويجدر بالملاحظة أنّ في القصيدة الجاهلية أغراضاً متعدّدة; واحد منها مقصود لذاته (كالغزل عند امرؤ القيس ، الحماسة عند عنترة ، والمديح عند زهير . .) ،



عدد القصائد المعلّقات



لقد اُختلف في عدد القصائد التي تعدّ من المعلّقات ، فبعد أن اتّفقوا على خمس منها; هي معلّقات : امرؤ القيس ، وزهير ، ولبيد ، وطرفة ، وعمرو بن كلثوم . اختلفوا في البقيّة ، فمنهم من يعدّ بينها معلّقة عنترة والحارث بن حلزة ، ومنهم من يدخل فيها قصيدتي النابغة والأعشى ، ومنهم من جعل فيها قصيدة عبيد بن الأبرص ، فتكون المعلّقات عندئذ عشراً .





يتبع





الموضوع الأصلي: المعـــلقـآت الـعشـر ..~ || الكاتب: على النيه || المصدر: منتديات بعد حيي

كلمات البحث

مواضيع اسلامية، مواضيع عامة، قصائد، هاكات ، استايلات




 
 توقيع : على النيه



قديم 05-02-2010, 09:04 PM   #2

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



" امرؤ القــيس "





اسمه : امرؤ القيس ، خندج ، عدي ، مليكة ، لكنّه عرف واشتهر بالاسم الأوّل ، وهو آخر اُمراء اُسرة كندة اليمنيّة .




أبوه : حجر بن الحارث ، آخر ملوك تلك الاُسرة ، التي كانت تبسط نفوذها وسيطرتها على منطقة نجد من منتصف القرن الخامس الميلادي حتى منتصف السادس .




اُمّه : فاطمة بنت ربيعة اُخت كليب زعيم قبيلة ربيعة من تغلب ، واُخت المهلهل بطل حرب البسوس ، وصاحب أوّل قصيدة عربية تبلغ الثلاثين بيتاً .




نبذة عن حياته :




قال ابن قتيبة : هو من أهل نجد من الطبقة الاُولى28 . كان يعدّ من عشّاق العرب ، وكان يشبّب بنساء منهنّ فاطمة بنت العبيد العنزية التي يقول لها في معلّقته :




أفاطمُ مهلاً بعض هذا التدلّل




وقد طرده أبو ه على أثر ذلك . وظل امرؤ القيس سادراً في لهوه إلى أن بلغه مقتل أبيه وهو بدمّون فقال : ضيّعني صغيراً ، وحمّلني دمه كبيراً ، لا صحو اليوم ولا سكرَ غداً ، اليوم خمرٌ وغداً أمرٌ ، ثمّ آلى أن لا يأكل لحماً ولا يشرب خمراً حتّى يثأر لأبيه29 .




إلى هنا تنتهي الفترة الاُولى من حياة امرئ القيس وحياة المجون والفسوق والانحراف ، لتبدأ مرحلة جديدة من حياته ، وهي فترة طلب الثأر من قَتَلة أبيه ، ويتجلّى ذلك من شعره ، الّذي قاله في تلك الفترة ، الّتي يعتبرها الناقدون مرحلة الجدّ من حياة الشاعر ، حيكت حولها كثير من الأساطير ، التي اُضيفت فيما بعد إلى حياته . وسببها يعود إلى النحل والانتحال الذي حصل في زمان حمّاد الراوية ، وخلف الأحمر ومن حذا حذوهم . حيث أضافوا إلى حياتهم ما لم يدلّ عليه دليل عقلي وجعلوها أشبه بالأسطورة . ولكن لا يعني ذلك أنّ كلّ ما قيل حول مرحلة امرئ القيس الثانية هو اُسطورة .




والمهم أنّه قد خرج إلى طلب الثأر من بني أسد قتلة أبيه ، وذلك بجمع السلاح وإعداد الناس وتهيئتهم للمسير معه ، وبلغ به ذلك المسير إلى ملك الروم حيث أكرمه لما كان يسمع من أخبار شعره وصار نديمه ، واستمدّه للثأر من القتلة فوعده ذلك ، ثمّ بعث معه جيشاً فيهم أبناء ملوك الروم ، فلمّا فصل قيل لقيصر : إنّك أمددت بأبناء ملوك أرضك رجلاً من العرب وهم أهل غدر ، فإذا استمكن ممّا أراد وقهر بهم عدوّه غزاك . فبعث إليه قيصر مع رجل من العرب كان معه يقال له الطمّاح ، بحلّة منسوجة بالذهب مسمومة ، وكتب إليه : إنّي قد بعثت إليك بحلّتي الّتي كنت ألبسها يوم الزينة ليُعرف فضلك عندي ، فإذا وصلت إليك فالبسها على الُيمن والبركة ، واكتب إليّ من كلّ منزل بخبرك ، فلمّا وصلت إليه الحلّة اشتدّ سروره بها ولبسها ، فأسرع فيه السمّ وتنفّط جلده ، والعرب تدعوه : ذا القروح لذلك ، ولقوله :




وبُدِّلْتُ قرحاً دامياً بعد صحّة فيالك نُعمى قد تحوّلُ أبؤسا




ولمّا صار إلى مدينة بالروم تُدعى : أنقرة ثقل فأقام بها حتّى مات ، وقبره هناك .




وآخر شعره :




ربّ خطبة مسحنفَرهْ وطعنة مثعنجرهْ




وجعبة متحيّرهْ تدفنُ غداً بأنقرةْ




ورأى قبراً لامرأة من بنات ملوك العرب هلكت بأنقره فسأل عنها فاخبر ، فقال :




أجارتنا إنّ المزار قريبُ وإنّي مقيم ما أقام عسيبُ




أجارتَنا إنّا غريبانِ هاهنا وكلّ غريب للغريب نسيبُ30




وقد عدَّ الدكتور جواد علي والدكتور شوقي ضيف وبروكلمان وآخرون بعض ما ورد في قصّة امرئ القيس وطرده ، والحكايات التي حيكت بعد وصوله إلى قيصر ودفنه بأنقرة إلى جانب قبر ابنة بعض ملوك الروم ، وسبب موته بالحلة المسمومة ، وتسميته ذا القروح من الأساطير .




قالوا فيه :




1 ـ النبيّ(صلى الله عليه وآله) : ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها منسيّ في الآخرة خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار31 .




2 ـ الإمام علي(عليه السلام) : سُئل من أشعر الشعراء؟ فقال :




إنّ القوم لم يَجروا في حَلبة تُعرفُ الغايةُ عند قصبتها ، فإنْ كان ولابُدّ فالملكُ الضِّلِّيلُ32 . يريد امرأ القيس .




3 ـ الفرزدق سئل من أشعر الناس؟ قال : ذو القروح .




4 ـ يونس بن حبيب : إنّ علماء البصرة كانوا يقدّمون امرأ القيس .




5 ـ لبيد بن ربيعة : أشعر الناس ذو القروح .




6 ـ أبو عبيدة معمّر بن المثنّى : هو أوّل من فتح الشعر ووقف واستوقف وبكى في الدمن ووصف ما فيها . . .33




معلّقة امرئ القيس




البحر : الطويل .
عدد أبياتها : 78 بيتاً منها : 9 : في ذكرى الحبيبة . 21 : في بعض مواقف له . 13 : في وصف المرأة . 5 : في وصف الليل . 18 : في السحاب والبرق والمطر وآثاره . والبقية في اُمور مختلفة












يقـــول في معلقتهـ الشهيـــرة






قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ




بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ




فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها




لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ




تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا




وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ




كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا




لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ




وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ




يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ




وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ




فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ




كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا




وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ




إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا




نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ




فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً




عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي




ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ




وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ




ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي




فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ




فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا




وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ




ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ




فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي




تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً




عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ




فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ




ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ




فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ




فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ




إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ




بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ




ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ




عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ




أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ




وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي




أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي




وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ




وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ




فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ




وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي




بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ




وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا




تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ




تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً




عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي




إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ




تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ




فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا




لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ




فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ




وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي




خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا




عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ




فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى




بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ




هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ




عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ




مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ




تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ




كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ




غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ




تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي




بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ




وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ




إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ




وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ




أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ




غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ




تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ




وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ




وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ




وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا




نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ




وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ




أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ




تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا




مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ




إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً




إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ




تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا




ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ




ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ




نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ




ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ




عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي




فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ




وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ




ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي




بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ




فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ




بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ




وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا




عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ




وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ




بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ




فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا




قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ




كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ




ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ




وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا




بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ




مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً




كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ




كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ




كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ




عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ




إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ




مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى




أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ




يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ




وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ




دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ




تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ




لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ




وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ




ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ




بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ




كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى




مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ




كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ




عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ




فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ




عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ




فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ




بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ




فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ




جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ




فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ




دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ




فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ




صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ




ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ




مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ




فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ




وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ




أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ




كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ




يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ




أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ




قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ




وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ




عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ




وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ




فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ




يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ




ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ




فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ




وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ




وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ




كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ




كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ




كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً




مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ




وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ




نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ




كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً




صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ




كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً






بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ




 

قديم 05-02-2010, 09:06 PM   #3

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



" عمرو بن كلثوم "




سيــرته الذاتيــهـ :
عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب، أبو الأسود (توفي 39 ق.هـ/584م)، من بني تغلب. شاعر جاهلي، من الطبقة الأولى، ولد في شمالي جزيرة العرب في بلاد ربيعة وتجوّل فيها وفي الشام والعراق ونجد. أمه هي ليلى بنت المهلهل بن ربيعة[1]. كان من أعز الناس نفساً، وهو من الفتاك الشجعان، ساد قومه، تغلب، وهو فتىً وعمّر طويلاً. هو قاتل الملك عمرو بن هند. أشهر شعره معلقته التي مطلعها "ألا هبي بصحنك فاصبحينا"، يقال: إنها في نحو ألف بيت وإنما بقي منها ما حفظه الرواة، وفيها من الفخر والحماسة العجب، مات في الجزيرة الفراتية.



قال في ثمار القلوب: كان يقال: «فتكات الجاهلية ثلاث: فتكة البراض بعروة، وفتكة الحارث بن ظالم بخالد بن جعفر، وفتكة عمرو بن كلثوم بعمرو بن هند ملك المناذرة، فتك به وقتله في دار ملكه وانتهب رحله وخزائنه وانصرف بالتغالبة إلى خارج الحيرة ولم يصب أحد من أصحابه».



من شعره معلقته الشهيرة:





أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا



وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا



مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا



إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا



تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ



إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا



تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ



عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا



صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو



وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا



وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو



بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا



وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ



وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا



وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا



مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا







قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا



نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا



قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً



لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا



بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً



أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا



وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ



وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا



تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ



وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا



ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ



هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا



وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً



حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا



ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ



رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا



وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا



وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا



وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ



يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا



فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ



أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا



ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا



لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا



تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا



رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا



فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ



كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا



أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا



وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا



بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً



وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا



وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ



عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا



وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ



بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا



تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ



مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا



وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ



إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا



وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا



وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا



مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا



يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا



يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ



وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا



نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا



فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا



قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ



قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا



نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ



وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا



نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا



وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا



بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ



ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا



كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا



وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا



نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا



وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا



وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو



عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا



وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ



نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا



وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ



عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا



نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ



فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا



كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم



مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا



كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ



خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا



إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ



مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا



نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ



مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا



بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً



وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا



حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً



مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا



فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ



فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا



وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ



فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا



بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ



نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا



أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا



تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا



أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا



فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا



بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ



نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا



بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ



تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا



تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً



مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا



فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ



عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا



إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ



وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا



عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ



تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا



فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ



بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا



وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ



أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا



وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ



زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا



وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً



بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا



وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ



بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا



وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ



فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا



مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ



تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا



وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً



وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا



وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى



رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا



وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى



تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا



وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا



وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا



وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا



وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا



وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا



وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا



فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ



وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا



فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا



وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا



إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ



أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا



أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ



كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا



عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي



وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا



عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ



تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا



إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً



رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا



كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ



تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا



وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ



عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا



وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً



كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا



وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ



وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا



عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ



نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا



أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً



إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا



لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً



وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا



تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ



قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً



إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا



كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا



يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ



بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا



ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ



خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا



وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ



تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا



كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ



وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا



يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي



حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا



وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ



إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا



بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا



وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا



وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا



وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا



وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا



وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا



وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا



وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا



وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً



وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا



أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا



وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا



إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً



أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا



مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا



وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا



إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ



تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا




 

قديم 05-02-2010, 09:23 PM   #4


الصورة الرمزية عشقي ثرى حايل
عشقي ثرى حايل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13761
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 أخر زيارة : 11-25-2010 (12:35 AM)
 المشاركات : 324 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



ربي يسلمك ان شاء الله

احترامي لذاتك ...



 
 توقيع : عشقي ثرى حايل

[ اللهم إني أسألك الأنس بقربك ،]



قديم 05-03-2010, 01:06 AM   #5

مشرفة



الصورة الرمزية Anfas
Anfas غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15576
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 11-25-2016 (09:02 AM)
 المشاركات : 11,916 [ + ]
 التقييم :  1616
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



يابعدي يا على النيه
فديتك وفديتك نقلك وذوووقك
عساك على القوة



 
 توقيع : Anfas

~ وكأن كل ذلك الوجع ماكان 😍 ~


قديم 05-03-2010, 01:13 AM   #6


الصورة الرمزية Nujoud
Nujoud غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15291
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 02-03-2016 (09:32 PM)
 المشاركات : 6,323 [ + ]
 التقييم :  50
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم .
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



ربي يسعدك يالغاليه
وربي معلومات رااائعه
انا ماكنت اعرف غير امرؤالقيس
بس الحين عرفت غيره
مشكوره غالتي على طرحك الاكثر من رااائع
لك خالص الشكر ياعلى النيه



 
 توقيع : Nujoud

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين.

(http://is.gd/pkCCGc)


قديم 05-03-2010, 01:32 AM   #7


الصورة الرمزية لحظة حنين
لحظة حنين غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 16118
 تاريخ التسجيل :  Feb 2010
 أخر زيارة : 09-26-2012 (05:50 PM)
 المشاركات : 5,837 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام




يعطيك العافيه

على المعلومات

الرائعه



 
 توقيع : لحظة حنين

[align=left]
وينك بلم من الجروح الذواري
طال الهبوب وطال مسراه ساريك
لا ماانتظرتك بس طال انتظاري
لا ما ذكرتك .. بس لا تقول ناسيك

[/align]


قديم 05-03-2010, 01:35 AM   #8


الصورة الرمزية سـ1ـطـ1ن
سـ1ـطـ1ن غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15255
 تاريخ التسجيل :  Nov 2009
 أخر زيارة : 12-02-2025 (02:47 PM)
 المشاركات : 2,465 [ + ]
 التقييم :  1469
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



استاذتي على النيه
شاكرك على السرد والتوضيح
بخصوص المعلقات


مودتي



 
 توقيع : سـ1ـطـ1ن



قديم 05-03-2010, 02:09 AM   #9

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



" لبيد بن ربيعة "




سيـــرتهـ الذاتيــهـ :
هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة . . الكلابي



قال المرزباني : كان فارساً شجاعاً سخيّاً ، قال الشعر في الجاهلية دهراً34 .



قال أكثر أهل الأخبار : إنّه كان شريفاً في الجاهلية والإسلام ، وكان قد نذر أن لا تهبّ الصبا إلاّ نحر وأطعم ، ثمّ نزل الكوفة ، وكان المغيرة بن شعبة إذا هبّت الصبا يقول : أعينوا أبا عقيل على مروءته35 .



وحكى الرياشي : لمّا اشتدّ الجدب على مضر بدعوة النبيّ(صلى الله عليه وآله) وفد عليه وفد قيس وفيهم لبيد فأنشد :



أتيناك يا خير البريّة كلّها لترحمنا ممّا لقينا من الأزلِ



أتيناك والعذراء تدمى لبانها وقد ذهلت أمّ الصبيّ عن الطفلِ



فإن تدعُ بالسقيا وبالعفو ترسل الـ ـسّماءَ لنا والأمر يبقى على الأَصْلِ



وهو من الشعراء ، الّذين ترفعوا عن مدح الناس لنيل جوائزهم وصِلاتهم ، كما أنّه كان من الشعراء المتقدّمين في الشعر .



وأمّا أبوه فقد عرف بربيعة المقترين لسخائه ، وقد قُتل والده وهو صغير السّنّ ، فتكفّل أعمامهُ تربيتَه .



ويرى بروكلمان احتمال مجيء لبيد إلى هذه الدنيا في حوالى سنة 560م . أمّا وفاته فكانت سنة 40هـ . وقيل : 41هـ . لمّا دخل معاوية الكوفة بعد أن صالح الإمام الحسن بن علي ونزل النخيلة ، وقيل : إنّه مات بالكوفة أيّام الوليد بن عقبة في خلافة عثمان ، كما ورد أنّه توفّي سنة نيف وستين36 .



قالوا فيه :



1 ـ النبي(صلى الله عليه وآله) : أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد :



ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل37



وروى أنّ لبيداً أنشد النبي(صلى الله عليه وآله) قوله :



ألا كلّ شيء ما خلا الله باطلُ



فقال له : صدقت .



فقال :



وكلّ نعيم لا محالة زائلُ



فقال له : كذبت ، نعيم الآخرة لا يزول38 .



2 ـ المرزباني : إنّ الفرزدق سمع رجلاً ينشد قول لبيد :



وجلا السيوف من الطلولِ كأنّها زبر تجدّ متونَها أقلامُها



فنزل عن بغلته وسجد ، فقيل له : ما هذا؟ فقال : أنا أعرف سجدة الشعر كما يعرفون سجدة القرآن39 .



القول في إسلامه



وأمّا إسلامه فقد أجمعت الرواة على إقبال لبيد على الإسلام من كلّ قلبه ، وعلى تمسّكه بدينه تمسّكاً شديداً ، ولا سيما حينما يشعر بتأثير وطأة الشيخوخة عليه ، وبقرب دنوّ أجله; ويظهر أنّ شيخوخته قد أبعدته عن المساهمة في الأحداث السياسية التي وقعت في أيّامه ، فابتعد عن السياسة ، وابتعد عن الخوض في الأحداث ، ولهذا لا نجد في شعره شيئاً ، ولا فيما روي عنه من أخبار أنّه تحزّب لأحد أو خاصم أحداً .



وروي أنّ لبيداً ترك الشعر وانصرف عنه ، فلمّا كتب عمر إلى عامله المغيرة ابن شعبة على الكوفة يقول له : استنشد من قبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام . أرسل إلى لبيد ، فقال : أرجزاً تُريد أم قصيداً؟ فقال :



أنشدني ما قلته في الإسلام ، فكتب سورة البقرة في صحيفة ثمّ أتى بها ، وقال : أَبدلني الله هذا في الإسلام مكان الشعر . فكتب المغيرة بذلك إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة وجعلها في عطاء لبيد40 .



وجعله في اُسد الغابة من المؤلّفة قلوبهم وممّن حسن إسلامه41 ، وكان عمره مائة وخمساً وخمسين سنة ، منها خمس وأربعون في الإسلام وتسعون في الجاهلية42 .



مختارات من شعره




له قصيدة في رثاء النعمان بن المنذر ، تعرّض فيها للموت ولزوال النعيم ولعدم دوام الدنيا لأحد ، مطلعها :



ألا تسألان المرء ماذا يحاولُ أنحب فيقضى أم ضلالٌ وباطلٌ؟



وقد ذكر فيها الله جلّ جلاله بقوله :



أرى الناس لا يدرون ما قدرُ أمرِهمُ

بلى : كلّ ذي لبّ إلى الله واسلُ



ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطلُ

وكلّ نعيم لا محالة زائلُ



وكلُّ اُناس سوف تدخلُ بينهم

دويهيّةٌ تصفرّ منها الأناملُ



وكلّ امرئ يوماً سيعلمُ سعيه

إذا كشّفت عند الإله المحاصلُ43





معلّقة لبيد بن ربيعة



البحر : الكامل
عدد الأبيات : 89 موزّعة فيما يلي : 11 في ديار الحبيبة . 10 في رحلة الحبيبة وبعدها وأثره . 33 في الناقة . 21 في الفخر الشخصي . 14 في الفخر القبلي .



يبدأ الشاعر معلقته ببكاء الأطلال ووصفها ، وكيف أنّ الديار قد درست معالمها حتّى عادت لا ترى فقد هجرت ، وأصبحت لا يدخلها أحدٌ لخرابها :



عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَـا



بِمِنىً تَأَبَّـدَ غَـوْلُهَا فَرِجَامُهَـا



فَمَـدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَـا



خَلِقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِىَّ سِلامُهَا



دِمَنٌ تَجَـرَّمَ بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِهَـا



حِجَـجٌ خَلَونَ حَلالُهَا وَحَرامُهَا



رُزِقَتْ مَرَابِيْعَ النُّجُومِ وَصَابَهَـا



وَدَقُّ الرَّوَاعِدِ جَوْدُهَا فَرِهَامُهَـا



مِنْ كُـلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِـنٍ



وَعَشِيَّـةٍ مُتَجَـاوِبٍ إِرْزَامُهَـا



فَعَلا فُرُوعُ الأَيْهُقَانِ وأَطْفَلَـتْ



بِالجَهْلَتَيْـنِ ظِبَـاؤُهَا وَنَعَامُهَـا



وَالعِيْـنُ سَاكِنَةٌ عَلَى أَطْلائِهَـا



عُـوذاً تَأَجَّلُ بِالفَضَاءِ بِهَامُهَـا



وَجَلا السُّيُولُ عَنْ الطُّلُولِ كَأَنَّهَا



زُبُـرٌ تُجِدُّ مُتُونَهَـا أَقْلامُهَـا



أَوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤورُهَـا



كَفِـفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَـا



فَوَقَفْـتُ أَسْأَلُهَا وَكَيفَ سُؤَالُنَـا



صُمًّـا خَوَالِدَ مَا يَبِيْنُ كَلامُهَـا



عَرِيتْ وَكَانَ بِهَا الجَمِيْعُ فَأَبْكَرُوا



مِنْهَـا وغُودِرَ نُؤيُهَا وَثُمَامُهَـا



شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ حِيْنَ تَحَمَّلُـوا



فَتَكَنَّسُـوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَـا



مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّـهُ



زَوْجٌ عَلَيْـهِ كِلَّـةٌ وَقِرَامُهَـا



زُجَلاً كَأَنَّ نِعَاجَ تُوْضِحَ فَوْقَهَا



وَظِبَـاءَ وَجْرَةَ عُطَّفاً آرَامُهَـا



حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا



أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرِضَامُهَـا



بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِنْ نَوَارِ وقَدْ نَأَتْ



وتَقَطَّعَـتْ أَسْبَابُهَا ورِمَامُهَـا



مُرِّيَةٌ حَلَّتْ بِفَيْد وجَـاوَرَتْ



أَهْلَ الحِجَازِ فَأَيْنَ مِنْكَ مَرَامُهَا



بِمَشَارِقِ الجَبَلَيْنِ أَوْ بِمُحَجَّـرٍ



فَتَضَمَّنَتْهَـا فَـرْدَةٌ فَرُخَامُهَـا



فَصُـوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمِظَنَّـةٌ



فِيْهَا رِخَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا



فَاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُـهُ



وَلَشَـرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَـا



وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالجَزِيلِ وَصَرْمُهُ



بَاقٍ إِذَا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَـا



بِطَلِيـحِ أَسْفَـارٍ تَرَكْنَ بَقِيَّـةً



مِنْهَا فَأَحْنَقَ صُلْبُهَا وسَنَامُهَـا



وَإِذَا تَعَالَى لَحْمُهَا وتَحَسَّـرَتْ



وتَقَطَّعَتْ بَعْدَ الكَلالِ خِدَامُهَـا



فَلَهَـا هِبَابٌ فِي الزِّمَامِ كَأَنَّهَـا



صَهْبَاءُ خَفَّ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُهَا



أَوْ مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأَحْقَبَ لاحَـهُ



طَرْدُ الفُحُولِ وضَرْبُهَا وَكِدَامُهَـا



يَعْلُو بِهَا حُدْبَ الإِكَامِ مُسَحَّـجٌ



قَـدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَـا وَوِحَامُهَـا



بِأَحِـزَّةِ الثَّلْبُـوتِ يَرْبَأُ فَوْقَهَـا



قَفْـرُ المَـرَاقِبِ خَوْفُهَا آرَامُهَـا



حَتَّـى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّـةً



جَـزْءاً فَطَالَ صِيَامُهُ وَصِيَامُهَـا



رَجَعَـا بِأَمْرِهِمَـا إِلىَ ذِي مِـرَّةٍ



حَصِـدٍ ونُجْعُ صَرِيْمَةٍ إِبْرَامُهَـا



ورَمَى دَوَابِرَهَا السَّفَا وتَهَيَّجَـتْ



رِيْحُ المَصَايِفِ سَوْمُهَا وسِهَامُهَـا



فَتَنَـازَعَا سَبِطاً يَطِيْرُ ظِـلالُـهُ



كَدُخَانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُهَـا



مَشْمُـولَةٍ غُلِثَتْ بِنَابتِ عَرْفَـجٍ



كَدُخَـانِ نَارٍ سَاطِعٍ أَسْنَامُهَـا



فَمَضَى وقَدَّمَهَا وكَانَتْ عَـادَةً



مِنْـهُ إِذَا هِيَ عَرَّدَتْ إِقْدَامُهَـا



فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وصَدَّعَـا



مَسْجُـورَةً مُتَجَـاوِراً قُلاَّمُهَـا



مَحْفُـوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَـا



مِنْـهُ مُصَـرَّعُ غَابَةٍ وقِيَامُهَـا



أَفَتِلْـكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُـوعَـةٌ



خَذَلَتْ وهَادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَـا



خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الفَرِيرَ فَلَمْ يَـرِمْ



عُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَـا



لِمُعَفَّـرٍ قَهْـدٍ تَنَـازَعَ شِلْـوَهُ



غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَـا



صَـادَفْنَ مِنْهَا غِـرَّةً فَأَصَبْنَهَـا



إِنَّ المَنَـايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَـا



بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَـةٍ



يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِماً تَسْجَامُهَـا



يَعْلُـو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَـا مُتَوَاتِـرٌ



فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمامُهَـا



تَجْتَـافُ أَصْلاً قَالِصاً مُتَنَبِّـذَا



بِعُجُـوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَـا



وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْـرَةً



كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَـا



حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ



بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا



عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِـدٍ



سَبْعـاً تُـؤَاماً كَامِلاً أَيَّامُهَـا



حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ



لَمْ يُبْلِـهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَـا



فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَـا



عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا



فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ



مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَـا



حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُـوا



غُضْفاً دَوَاجِنَ قَافِلاً أَعْصَامُهَـا



فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّـةٌ



كَالسَّمْهَـرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَـا



لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَـذُدْ



أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا



فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابِ فَضُرِّجَتْ



بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَـا



فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى



واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَـا



أَقْضِـي اللُّبَـانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَـةً



أَوْ أنْ يَلُـومَ بِحَاجَـةٍ لَوَّامُهَـا



أَوَلَـمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِـي



وَصَّـالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَـا



تَـرَّاكُ أَمْكِنَـةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَـا



أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَـا



بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَـةٍ



طَلْـقٍ لَذِيذٍ لَهْـوُهَا وَنِدَامُهَـا



قَـدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِـرٍ



وافَيْـتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَـا



أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِـقِ



أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَـا



بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَـةٍ



بِمُـوَتَّـرٍ تَأْتَـالُـهُ إِبْهَامُهَـا



بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ



لأَعَـلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَـا



وَغـدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِـرَّةٍ



قَد أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَـا



وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِـي



فُرْطٌ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَـا



فَعَلَـوْتُ مُرْتَقِباً عَلَى ذِي هَبْـوَةٍ



حَـرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِـنَّ قَتَامُهَـا



حَتَّـى إِذَا أَلْقَتْ يَداً فِي كَافِـرٍ



وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَـا



أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ



جَـرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَـا



رَفَّعْتُهَـا طَـرْدَ النَّعَـامِ وَشَلَّـهُ



حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَـا



قَلِقَـتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَـا



وابْتَـلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَـا



تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِـي



وِرْدَ الحَمَـامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَـا



وكَثِيْـرَةٍ غُـرَبَاؤُهَـا مَجْهُولَـةٍ



تُـرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَـا



غُلْـبٍ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَـا



جِـنُّ البَـدِيِّ رَوَاسِياً أَقْدَامُهَـا



أَنْكَـرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَـا



عِنْـدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَـا



وجَـزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَـا



بِمَغَـالِقٍ مُتَشَـابِهٍ أَجْسَامُهَــا



أَدْعُـو بِهِنَّ لِعَـاقِرٍ أَوْ مُطْفِــلٍ



بُذِلَـتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَـا



فَالضَّيْـفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَـا



هَبَطَـا تَبَالَةَ مُخْصِبـاً أَهْضَامُهَـا



تَـأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّـةٍ



مِثْـلِ البَلِيَّـةِ قَالِـصٍ أَهْدَامُهَـا



ويُكَلِّـلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَـتْ



خُلُجـاً تُمَدُّ شَـوَارِعاً أَيْتَامُهَـا



إِنَّـا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَـزَلْ



مِنَّـا لِزَازُ عَظِيْمَـةٍ جَشَّامُهَـا



ومُقَسِّـمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَـا



ومُغَـذْمِرٌ لِحُقُوقِهَـا هَضَّامُهَـا



فَضْلاً وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى



سَمْحٌ كَسُوبُ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَـا



مِنْ مَعْشَـرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُـمْ



ولِكُـلِّ قَـوْمٍ سُنَّـةٌ وإِمَامُهَـا



لا يَطْبَعُـونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُـمْ



إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَـا



فَاقْنَـعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَـا



قَسَـمَ الخَـلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَـا



وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَـرٍ



أَوْفَـى بِأَوْفَـرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَـا



فَبَنَـى لَنَا بَيْتـاً رَفِيْعاً سَمْكُـهُ



فَسَمَـا إِليْهِ كَهْلُهَـا وغُلامُهَـا



وَهُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَـتْ



وَهُمُ فَـوَارِسُـهَا وَهُمْ حُكَّامُهَـا



وَهُمُ رَبيـْعٌ لِلْمُجَـاوِرِ فِيهُــمُ



والمُرْمِـلاتِ إِذَا تَطَـاوَلَ عَامُهَـا



وَهُمُ العَشِيْـرَةُ أَنْ يُبَطِّئَ حَاسِـدٌ



أَوْ أَنْ يَمِيْـلَ مَعَ العَـدُوِّ لِئَامُهَـا




يتبع



 

قديم 05-03-2010, 02:11 AM   #10

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



" عنترة بن شدّاد العبسي "




سيــرتهـ الذآتيــهـ :
هو عنترة بن عمرو بن شدّاد بن عمرو... بن عبسي بن بغيض47، وأمّا شدّاد فجدّه لأبيه في رواية لابن الكلبي، غلب على اسم أبيه فنسب إليه، وقال غيره: شدّاد عمّه، وكان عنترة نشأ في حجره فنسب إليه دون أبيه، وكان يلقّب بـ (عنترة الفلحاء) لتشقّق شفتيه. وانّما ادّعاه أبوه بعد الكبر، وذلك لأنّه كان لأمة سوداء يقال لها زبيبة، وكانت العرب في الجاهلية إذا كان للرجل منهم ولد من اُمّه استعبده.



وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إيّاه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم، وعنترة فيهم، فقال له أبوه أو عمّه في رواية اُخرى: كرّ يا عنترة، فقال عنترة: العبد لا يحسِن الكرّ، إنّما يحسن الحلاب والصرّ، فقال: كرّ وأنت حرّ، فكرّ وقاتل يومئذ حتّى استنقذ ما بأيدي عدوّهم من الغنيمة، فادّعاه أبوه بعد ذلك، وألحق به نسبه48.



كان شاعرنا من أشدّ أهل زمانه وأجودهم بما ملكت يده، وكان لا يقول من الشعر إلاّ البيتين والثلاثة حتّى سابّه رجل بني عبس فذكر سواده وسواد اُمّه وسواد اُخوته، وعيّره بذلك، فقال عنترة قصيدته المعلّقة التي تسمّى بالمذهّبة وكانت من أجود شعره: هل غادر الشعراء من متردّمِ49 .



وكان قدشهد حرب داحس والغبراء فحسن فيها بلاؤه وحمد مشاهده.



أحبّ ابنة عمّه عبلة حبّاً شديداً، ولكنّ عمّه منعه من التزويج بها. وقد ذكرها في شعره مراراً وذكر بطولاتها أمامها، وفي معلّقته نماذج من ذلك.



وقد ذكر الأعلم الشنتمري في اختياراته من أشعار الشعراء الستة الجاهليين ص461 أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) حينما أنشد هذا البيت :



ولقد ابيتُ على الطوى وأظله حتى أنال به كريم المأكلِ



قال(صلى الله عليه وآله): ما وصف لي أعرابي قط، فأحببتُ أن أراه إلاّ عنترة .



نماذج من شعره:




بكرت تخوّفني الحتوف كأنّني

أصبحتُ عن عرضِ الحتوفِ بمعزلِ



فأجبتها إنّ المنيّة منهلٌ

لابدّ أن اُسقى بذاك المنهلِ



فاقني حياءك لا أبا لك واعلمي

أنّي امرؤٌ سأموتُ إن لم اُقتلِ





ومن إفراطه:



وأنا المنيّة في المواطن كلّها والطعنُ منّي سابقُ الآجالِ



وله شعر يفخر فيه بأخواله من السودان:



إنّي لتعرف في الحروب مواطني في آل عبس مشهدي وفعالي



منهم أبي حقّاً فهم لي والدٌ والاُمّ من حام فهم أخوالي50



قال الدكتور جواد علي: اِن صحّ هذا الشعر هو لعنترة دلّ على وقوف الجاهليين على اسم «حام» الوارد في التوراة على أنّه جدّ السودان، ولابدّ أن تكون التسمية قد وردت إلى الجاهليين عن طريق أهل الكتاب51.



وقد اختلف في موته، فذكر ابن حزم52 انّه قتله الأسد الرهيص حيّان بن عمرو بن عَميرة بن ثعلبة بن غياث بن ملقط. وقيل: إنّه كان قد أغار على بني نبهان فرماه وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني فقطع مطاه، فتحامل بالرميّة حتّى أتى أهله فمات53.



معلّقة عنترة العبسي



البحر: الكامل.
عدد الأبيات : 80 بيتاً. 5 في الأطلال. 4 في بعد الحبيبة وأثره. 3 في موكب الرحلة. 9 في وصف الحبيبة. 13 في الناقة. 46 في الفخر الشخصي . . .



يبدأ عنترة معلّقته بالسؤال عن المعنى الذي يمكن أن يأتي به ولم يسبقه به أحد الشعراء من قبل، ثمّ شرع في الكلام فقال: إنّه عرف الدار وتأكّد منها بعد فترة من الشكّ والظنّ فوقف فيها بناقته الضخمة ليؤدّي حقّها ـ وقد رحلت عنها عبلة وصارت بعيدة عنه ـ فحيّا الطلل الّذي قدم العهد به وطال...



فيقول:







هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ



أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ



يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي



وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي



فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا



فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ



وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا



بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ



حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ



أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ



حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ



عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ



عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا



زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ



ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ



مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ



كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا



بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ



إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا



زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ



مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا



وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ



فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً



سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ



إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ



عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ



وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ



سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ



أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا



غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ



جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ



فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ



سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ



يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ



وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ



غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ



هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ



قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ



تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ



وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ



وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى



نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ



هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ



لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ



خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ



تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ



وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً



بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ



تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ



حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ



يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ



حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ



صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ



كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ



شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ



زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ



وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ



وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ



هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ



غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ



بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما



بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ



وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً



حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ



يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ



زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ



إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي



طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ



أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي



سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ



وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ



مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ



ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا



رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ



بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ



قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ



فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ



مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ



وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً



وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي



وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً



تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ



سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ



ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ



هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ



إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي



إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ



نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ



طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً



يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ



يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي



أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ



ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ



لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ



جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ



بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ



فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ



ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ



فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ



يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ



ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا



بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ



رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا



هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ



لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ



أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ



عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا



خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ



فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ



بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ



بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ



يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ



ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ



حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ



فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي



فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي



قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً



والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي



وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ



رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ



نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي



والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ



ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى



إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ



في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي



غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ



إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ



عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي



لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ



يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ



يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا



أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ



مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ



ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ



فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ



وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ



لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى



وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي



ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا



قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ



والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً



مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ



ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي



لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ



ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ



للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ



الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا



والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي



إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا



جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ




يتبع



 

قديم 05-04-2010, 07:24 PM   #11

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



عشقي ثرى حايل
أهلآ بكِ وبجمال حضووركِ
ثنائك محل امتنان
لروحك نقاء ياسمينه




 

قديم 05-04-2010, 07:24 PM   #12

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



انفاس الرحيل
أهلآ بكِ وبجمال حضووركِ
ثنائك محل امتنان
لروحك نقاء ياسمينه




 

قديم 05-04-2010, 07:25 PM   #13

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



انسه فوشيه

أهلآ بكِ وبجمال حضووركِ
ثنائك محل امتنان
لروحك نقاء ياسمينه




 

قديم 05-04-2010, 07:26 PM   #14

شــاعرهـ_اداريه



الصورة الرمزية على النيه
على النيه غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 15805
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 02-04-2026 (10:21 AM)
 المشاركات : 43,998 [ + ]
 التقييم :  150836
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkred

معرض الوسام
حضور شكر وتقدير سيدة الطبخ الأولى 1434 هـ البرونزي الثالث لأجمل لقطة 1434 هـ وسام دعوة للضحك وسام يوتيوب رمضاني 1434 
مجموع الاوسمة: 11



سلطان
شاكره لك جمال حضورك
ثنائك محل امتنان
لروحك نقاء ياسمينه




 

قديم 05-05-2010, 09:18 PM   #15

مآعآد بدري ..!



الصورة الرمزية جـــود
جـــود غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7479
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 أخر زيارة : 08-23-2022 (06:15 PM)
 المشاركات : 13,899 [ + ]
 التقييم :  50
لوني المفضل : Cadetblue

معرض الوسام



طرح مميز وجهد رآئعـ

على النية

سلمتي يالغلا ودمتي

جود



 
 توقيع : جـــود

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين


 
 
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 47
, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education