أفتقد تلك اللحظات التي كانت فيها الدنيا تضيق، لكن وجودكِ كان يتسع بي.
أفتقد حديثنا الطويل، حين كانت الكلمات تُزهر بيننا كأنها تُزهر لأول مرة.
أفتقد نظرتكِ التي كانت تُعيد ترتيب فوضاي، وابتسامتكِ التي تُعيد تلوين رماديّ أيامي.
أفتقدكِ بكل التفاصيل الصغيرة، بكل اللحظات التي كانت تبدو عابرة لكنها الآن تنبض بالحنين.
أفتقد أن أُخبركِ عن يومي، عن أبسط الأشياء وأعمقها، وأن أرى في عينيكِ انعكاس راحتي.
أفتقد أن أكون أنا بكِ، أن أجدني بين حروفكِ وفي صدى ضحكتكِ.
أفتقدكِ وكأنكِ الوطن الذي غادرتُه، وكأنني المسافر الذي لم يجد وجهته بعد.