حين يمرون، يمرون كما يمر الزمان، يختفون خلف أفق الأيام ولكنهم يتركون أثرًا لا يغادر. في عمق القلب، تبقى بصماتهم، خالدة لا تمحوها الرياح ولا يطويها الزمن.
أود أن أقول لهم:
كنتم جزءًا من رحلة لم أكن أرغب أن تنتهي، لكن الحياة، بما فيها من تقلبات، تفرّق بيننا رغم أنفنا. ورغم هذا الفراق، تبقى لحظاتنا معًا مسكنًا في ذاكرة لا تشيخ، لا تذبل، ولا يمحوها مرّ الوقت. قد تباعدت المسافات، وقد تفرقت الدروب، لكن الأرواح التي تلاقت يومًا، تظل مرتبطة في أعماق لا تُرى، وكأننا ما زلنا نسير في نفس الطريق
“كل لحظة“ في مروركم كانت قصيدة مكتوبة على صفحة العمر، كل ابتسامة كأنها شمس تشرق في أجمل صباح، وكل خطوة تركت في قلبي أثراً لا يمحى، أنتم لحظات لا تُقاس بالزمن، بل بمقدار ما أضاءتم في عالمي من جمال لا نهائي، فلتظلوا كما أنتم، أجمل من كل الحكايات.
حين يمرون، تتسلل رائحتها بين أنفاسي، كما لو أن الهواء نفسه يحمل عبيرًا خاصًا لا يشبه شيئًا آخر. أشمُّ عطرها، ويغرقني في عمقٍ لا أعرف له نهاية، كأمواج البحر التي تلامس الشاطئ دون أن تتركه أبدًا، تظل عالقة في المكان، وفي الذهن، حتى بعد أن يرحلوا. تلك الرائحة، الممزوجة بشذى الزهر والريحان، تحمل في ثناياها قصة لا تروى، ولكنها تُحس
قد لا تكون الكلمات كافية، ولكن ما نشعر به عميقٌ للغاية لدرجة أنه لا يتسع له سوى الصمت الذي يسبق الحرف. نريد أن نقول لهم: “لقد تركتم بصمتكم في أروقة روحنا، لا يمكن مسحها مهما حاول الزمن أن يمحو التفاصيل.” نريد أن نخبرهم أن مرورهم كان أكثر من مجرد لحظات، بل كان حضوراً يجعلنا نعيد ترتيب الفصول في ذاكرتنا، وحين يغادرون نكتشف أن العالم لم يعد كما كان. نريد أن نصرخ في وجوههم، لكن الكلمات تفتقر إلى القدرة على إظهار كم كنا في حاجة إليهم، وكم كان غيابهم هو الفاجعة الصامتة في حياتنا.
قد لا تكون الكلمات كافية، ولكن ما نشعر به عميقٌ للغاية لدرجة أنه لا يتسع له سوى الصمت الذي يسبق الحرف. نريد أن نقول لهم: “لقد تركتم بصمتكم في أروقة روحنا، لا يمكن مسحها مهما حاول الزمن أن يمحو التفاصيل.” نريد أن نخبرهم أن مرورهم كان أكثر من مجرد لحظات، بل كان حضوراً يجعلنا نعيد ترتيب الفصول في ذاكرتنا، وحين يغادرون نكتشف أن العالم لم يعد كما كان. نريد أن نصرخ في وجوههم، لكن الكلمات تفتقر إلى القدرة على إظهار كم كنا في حاجة إليهم، وكم كان غيابهم هو الفاجعة الصامتة في حياتنا.