بكل صدق أحببت أن أوجه هذه الهمسات المؤنبة إلى نفسي
قبل أن أوجهها إلى أي شخص آخر
لكن الوقت لا يسعنا الوقت لنبدأ خطوة خطوة
فقد مضى من الشهر الفضيل [أيام]
و هو أيام الرحمة
و تبقى لنا أيام المغفرة و العتق من النار ،،
ماذا فعلنا في الأيام التي مضت ؟ و هل كانت عبادتنا على الوجه المطلوب ؟؟
كم ساعة ضاعت في غير طاعة الله ؟ و كم ساعة تبقت إن نحن استمرينا على مثل هذا الحال ؟؟
هل عرفنا رمضان حق المعرفة ؟
.
.
وقفة :
بعد صلاة التراويح
سيارات تمر بجوار المسجد ..
و الأغاني بأعلى صوت ..
لا حياء من الله
و لا احترام لحرمة الشهر الفضيل على الأقل !
،،
رمضان نبع صافٍ نغتسل فيه من ذنوب عام مضى و نطهر به قلوبنا من سواد عام قادم !
فكيف لنا أن ننال هذا الخير إذا لم نستغل هذه الليالي المباركة في الطاااعة ؟!
و إذا لم يدخل الحياء من الرحمن قلوبنا ؟؟! .. تلك أمر و أدهى
/وقفة أخرى :
معدتي ممتلئة .. لا طاقة لي للصلاة الآن
لا بأس .. سنصليها [ بعد قليل ] .. !
.
.
مرة أخرىآ
قف .. و تأمل معي
هل نضمن بأننا سنعيش حتى رمضان العام القادم ؟
و إذا جاءنا الموت الآن أو بعد شهر .. هل نحن مستعدون للقاء الرحمن و الوقوف بين يديه للحساب ؟
هل نحن مستعدون لضغطة القبر وظلمته و سؤال منكر و نكير ؟
أم هل خطر ببالنا كيف ستكون هيئتنا و نحن في مغتسل الأموات تقبلنا أيدي الأحبة
و كيف يهيلون التراب علينا في القبر ..
و يتركوننا .. و نحن لا نجد صوتاً ينادي عليهم ..
و الفزع يأكل قلوبنا إلى أن يأتي علينا العذاب الأليم !!
/
لسنا مضطرين لأداء الكثير ..
و كلٌ حسب استطاعته
لا تنقصنا إلا الهمة العالية و الايمان برحمة المولى عز و جل و غفرانه للتائبين
الليلة نصلي قيام الليل مثلاً ... و غداً نختم جزءاً أكبر من القرآن
و بعد غد نخرج صدقة الشهر الكريم
و هكذا ..
لكن هنيئاً لمن استطاع أن يجمع أكبر عدد من هذه الأعمال في ليلة واحدة
و يكررها في باقي الليالي
هنيئاً لنا بالجنة .. إن استطعنا أن نهزم النفس الأمارة بالسوء
و ننطلق إلى رحاب عبادة الله و الانصهار في حبه .