عندما نجف،
لا يكون السبب قسوة القلب،
بل كثرة ما سُقي في غير تربته.
نجف لأننا أعطينا أكثر مما ينبغي،
ولأننا صدّقنا أن الشعور يكفي
ليُصلح ما أفسدته الطريقة.
وحين تأتينا مشاعرهم—
لا كعتبٍ ولا كلوم—
بل كحضورٍ صادق،
نفهم أن النجاة ليست في العودة،
بل في أن نُرى دون أن نُطالَب
بتقديم تفسير جديد.
مشاعرهم لا تُعيد الزمن،
لكنها تُعيد الاتزان.
تقول لنا بهدوء:
لسنا وحدنا،
وأن ما انكسر لم يكن ضعفًا،
بل علامة حياة.
وحين نُروى بهذا الشكل،
نختار ألا نجفّ مرة أخرى
في المكان نفسه،
وألا نطلب النجاة
من ذات السبب.